682

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

ولا يُقَدَّرُ الشرعُ يَرِدُ بخلافه، كما يقاس ما فوق الذَّرة على الذَّرة ، والضربُ على التأفيف.

والثاني : على قسمين : أحدهما : الجَلِيُّ الذي يُنْقَضُ به الحُكْمُ ويَجوز به النَّسْخِ ، ولكن يجوزُ ورودُ الشرع بخلافه، وذلك مثلُ قياس حدِّ العبد على حدِّ الأمة في قوله تعالى: ﴿فَعَلَتِهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾، والثاني : ما لا يُنْقَضُ الحكمُ به ولا يجوز النَّسْخُ به، مثلُ قياس العبد على الحرِّ في ضَرْب قيمته على العاقلة، أو على البهائم في إيجابها في مال الجاني، وهو قياسُ الشَّبَه(١)، والصوابُ في مثله : التغليبُ بكثرة الأشباه.

ثم المصيبُ عند الله تعالى واحدٌ وإن كان لا يتعين ، ويدلُّ عليه قوله تعالى في قصة داوود وسليمان : ﴿فَفَهَّمْتَهَا سُلَيْمَانَ﴾، ويدلُ على ذلك قولُه صلى الله عليه وسلم : ((إذا اجتهد الحاكمُ وأصاب .. فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ .. فله أجرٌ واحد))(٢) أي : على قصد الصواب(٣)، هذا في الفروع، فأما في أصول التوحيد .. فلا خلافَ أن الحقَّ واحد.

فرع

[إذا أخبر القاضي المعزول عن حكمه]

المعزول إذا أخبر عن حكمه .. لم يُقبل بغير بينة ، وغيرُ المعزول بخلافه ، وكلُّ ما حَكَم به لنفسه وولده ومَن لا يجوز له شهادتهُ .. رُدَّ حكمُه(٤).

***

(١) هو أن تُشْبهَ الحادثةُ أصلين؛ إمّا في الأوصاف بأن يشاركَ كلَّ واحد من الأصلين في بعض المعاني والأوصاف الموجودة فيه ، وإمّا في الأحكام كالعبد يشارك الحرَّ في بعض الأحكام، والمالَ في بعضها، فيلحق بما المشاركة فيه أكثر. وقد يُسمّى قياس الشَّبه خفياً. انظر: ((الروضة)) (١٤٩/١١).

(٢) رواه البخاري (٧٣٥٢) ومسلم (١٧١٦) عن عمرو بن العاصي رضي الله عنه.

(٣) قوله : ( أي: على قصد الصواب ) ساقط من (ب).

(٤) هذا مذهبُ جمهور الفقهاء؛ وذلك لأنّا إذا رَدَدْنا شهادته لهُؤلاء .. فردُ حكمه لهم أولى؛ لأن الحكم أقوى من الشهادة. وحُكي عن أبي ثور جوازه. انظر ((الحاوي)) (٤١٢/٢٠).

682