Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
الحادية عشر : إذا بان لَدَدُهُ(١) من خَصْم وسُوءُ أدب .. نخَّاه ثم زَبَرَهُ ثم حَبَسَه، ولا يضربه حتى يفرط فيستوجب الضرب، ويعزَّر شاهدُ الزُّور، ويُشهر أمره في مسجده وسوقه.
الثانية عشر : ينبغي أن يشاور فيما يشكل عليه جماعةً من المجتهدين، ثم لا يقلِّد مشيراً؛ إذ لا يقلد العالمُ العالمَ، ويجمع المختلفين في المذهب؛ فإن مناظرتهم قد تفيده كشفَ الإشكال، ثم لا يجوز تقليدُ أحدٍ بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم(٢)، وكان الشافعي يرى تقليدَ الصحابة قديماً، ثم رجع عنه في الجديد(٣)، ثم لا يحلُّ لهم الحكمُ بالاستحسان؛ لأن مَن استحسن .. فقد شرَّع(٤).
الثالثة عشر : مَن بان له أنه خالف في قضائه نصاً أو إجماعاً أو ما في معناهما لجلائه ووضوحه .. نَقَضَ على نفسه، ونَقَض عليه غيرُه لا متعنتاً(٥)، وإن كان في محل الاجتهاد .. لم يُنْقض الاجتهادُ بالاجتهاد، وما خالف فيه القياسَ الجليَّ .. ينقضُه(٦)، والقياس قياسان:
أحدهما : ما كان في معنى الأصل، فلا يحلُّ خلافُه، ويجوز النَّسْخ به، / ٨٩/ب
= وادّعى فيهم، بخلاف ما لو اتخذت للجيران أو للعلماء وهو فيهم، ولا يضيف أحد الخصمين دون الآخر، ولا يلحق فيما ذكر المفتي والواعظ ومعلم القرآن والمعلم؛ إذ ليس لهم أهلية الإلزام) اهـ
اللدد: هو شدّة الخصومة. اهـ ((المصباح المنير) مادة (لدد)).
هذا بالنسبة للمجتهدين، أمّا العوام .. فواجب عليهم تقليدُ المجتهدين كما اقتضاه دليل العقل والنقل المبيَّن في كتب الأصول.
هو المعتمد. وانظر: ((التبصرة)) للشيرازي (ص٣٩٥) والحاصل: أن الصحابي إن قال قولاً ولم يخالف فيه غيره ولم ينتشر .. فليس بإجماع، ولا هو حجة على المذهب الجديد، أما إذا انتشر .. فالصحيح أنه حجة وإجماع. انظر ((المجموع)) (٩٨/١).
انظر الكلام على الاستحسان في ((الحاوي)) (٢٢٨/٢٠ - ٢٣١)، وكتب الأصول الحنفية والشافعية.
عبارة ((المنهاج)): (إذا حكم باجتهاده ثمّ بان خلاف نصّ الكتاب أو السنة أو الإجماع أو قياس جلي .. نقضه هو وغيره) اهـ انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٩٦/٤).
قال في ((جمع الجوامع)) بحاشية العطار (٣٨٠/٢): (وهو جلي وخفي، فالجلي ما قطع فيه بنفي الفارق، أو كان احتمالاً ضعيفاً. والخفي: خلافه. وقيل: الجلي هذا، والخفي: الشَّبَهُ. والواضحُ بينهما. وقيل: الجلي الأَوْلى، والواضح المساوي، والخفي الأدون) اهـ
681