Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
فإذا لم يَتَذَكَّر .. لم ينكر(١) حتى لا يصير إنكاره برهاناً لإبطال حقٌّ عند حاكم سواه، ويقتصر على أن يقول: لست أتذكَّرُه(٢).
العاشرة: لا ينبغي للقاضي أن يقبل هديةً خَصْم والخصومةُ باقية، والأولى سدُ أبواب الهدايا، فإن كان لا محالة قابلاً .. فهديةُ مَن ليس من أهل ولايته أقربُ، وهديةٌ من لا يُخَاصم في الحال كذلك(٣)، والأحسنُ أن يُثِبَ الهدايا أو يَضَعَها في بيت المال، وليجعل الإمامُ مع رزق القاضي للقراطيس شيئاً، وإلا .. فليتكلفه الخصومُ لينتفعوا بالنسخة في خَرِيطة القاضي مختومةً سوى النسخة التي في يدهم غير مختومة(٤).
ويكره للقاضي الشراءُ والبيع؛ خَوْفَ المحاباة، وليكن وكيلُه مجهولاً، ولا يجب التخلُّفُ عن الوليمة، وليكن ذلك تعميماً لا تخصيصاً(٥)، وكذلك أمرُه في العيادة والجنازة ومَقْدم الغائب.
= وأخرج نسخة ديوانه ووقف عليها، فإذا عرف صحتها وذكر حكمه فيها .. عمل على ما ذكر وألزم الخصم ما حكم به، وإن عرف صحة خطّه ولم يذكر وقت حكمه .. لم يجز أن يحكم بخطه. انظر: ((الحاوي)) (٢٠ / ٢٧٤).
قوله: (لم ينكر) ساقط من (أ).
توضيح المسألة من قوله: (فإذا لم يتذكر ... إلخ): قد تقدّم آنفاً أنه إن حضر القاضي خصمان ... إلخ .. لم يعتمد على خطّه إلاَّ إذا تذكّر حكمه، هذا ما تقدّم، ومسألتنا هنا فيما إذا أحضر المدَّعي شهوداً يشهدون عند القاضي أنه حكم له على خصمه، فهل يعمل القاضي بشهادتهم على حكمه؟ مذهبنا أنه لا يسمع شهادتهم في ذلك، إلا إن تذكر حكمه فيعمل على ما ذكر، فإذا لم يتذكر .. فلا يبطل الحكمَ المشهود به ولا يحقّه كما قال الإمام الشافعي رضي الله عنه ورحمه، فإذا فعل ذلك فذهب الشهود عند قاضٍ آخر فشهدوا عنده بما حكم به ذلك القاضي .. جاز لهذا الثاني أن يقبل شهادتهم ويعمل عليها. أمّا إذا أكذب القاضي الأوَّل الشهود أو أنكر حكمه بما شهدوا به .. لم يجز للثاني أن يسمع الشهادة بحكم الأوّل. انظر هذا التوضيح في ((الحاوي)) (٢٧٤/٢٠ -٢٧٨)، و((الروضة)) (١٦٠/١١).
عبارة ((المنهاج)): (فإن أَهْدَىْ إليه مَنْ له خصومة أو لم يُهْدِ قبل ولايته .. حرم قبولها، وإن كان يهدي ولا خصومة .. جاز بقدر العادة) اهـ انظر: المرجع السابق (٣٩٢/٤).
انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٩٥/٤).
قال الشربيني في ((المغني)) (٣٩٢/٤): (ليس للقاضي حضور وليمة أحد الخصمين حالة الخصومة، ولا حضور وليمتهما ولو في غير محلّ الولاية؛ لخوف الميل، وله تخصيص إجابة من اعتاد تخصيصه قبل الولاية، ويندب إجابة غير الخصمين إن عمّم المولم النداء لها، ولم يقطعه كثرة الولائم عن الحكم، وإلاّ .. فيترك الجميع، ويكره له حضوره وليمة اتخذت له خاصّة أو للأغنياء =
680