678

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

البينة نزاهةً نقضاً(١) ونفياً لريبة .. كان أحسن.

وإن لم يعلم وأقام المدعي شاهدين .. فَلْيَعْرِضْهُمَا على المزكي، وليكن المزكون جامعين للعفاف في الطعمة والمعاملة، بُرَآء من الشحناء والعوامل القادحة، ولا يسأل المزكي عن صديقه الصدوق، ولا عن عدوه المشاحن.

وينبغي أن يكونوا غير معلومين؛ مخافةَ الاستزلال، ويكتم عن أحدهما ما كتب إلى الثاني؛ لئلا يتطابقا، وإذا كتب إليهم.. استقصى وصفَ الخصمين والشهود، وأساميهم وكُناهم، وحُلاهم وأحسابهم، ومنازلهم وسوقهم، وختم كتبهم وأخفاها، وإن كتب إلى اثنين فاختلفا.. كتب إلى آخرين إلى أن يتم بينة العدالة غير معارضة.

وإذا شهد شاهدان على الجَرْح وشاهدان على العدالة.. فالجَرْحُ أولى(٢)، ولا يقبل شهادةُ الجَرْح إلا بتفصيل، ويقبل من أهل الخبرة الباطنة، وشهادةُ العدالةُ تُقَبلُ من غير تفصيل(٣)، ولا يُقبلُ إلا من أهل الخبرة الذين صاحبوه في الحضر والسفر، أو جاوروه، أو عاملوه بالدينار والدرهم، وكمال التعديل بتعديل العلانية.

الثامنة: لا ينبغي أن يقضي على غائب عن مجلسه إذا كان في البلد(٤)، فإن غاب عن البلد.. فله أن يقضيَ عليه، قصاصاً كان أو مالاً، ويجوز القضاءُ بالدَّيْن، فأما بالعين.. فمتعذّرٌ ما لم يعاينها الشهود، وفي نَقْلِها من بلد إلى بلد حيلولة، وفي الختم ريبةُ التغيير، ولا يَقْضي على الغائب بدين ما لم يحلف المُدَّعي أنه ما استوفاه.

فإن کتب إلى قاضٍ آخرَ به كتاباً.. فكتابه مقبول في حقوق الآدميين، وكذا في ٨٩/ أ

(١) قوله: (نقضاً) ساقط من (ب).
(٢) لزيادة علم الجارح. اهـ ((الروضة)) (١٧٤/١١).
(٣) وإنما لم يطلب التفصيل في شهادة العدالة؛ لأن أسباب التعديل غير منحصرة. اهـ المرجع السابق (١١/١٧٢).
(٤) قال في ((المنهاج)) في ضابط الغائب هنا ما نصّه: (الغائب الذي تُسمَعُ البينة ويحكمُ عليه مَن بمسافةٍ بعيدة، وهي التي لا يرجع منها مبكِّرٌ إلى موضعه ليلاً. وقيل: مسافة القصر. ومَن بقريبةٍ كحاضرٍ، فلا تُسْمَعُ بينتُه ويحكم بغير حضوره إلاَّ لتواريه أو تعزُّزه) اهـ انظر: ((مغني المحتاج)) (٤/٤١٤).

678