677

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

الرابعة : لا ينبغي(١) أن يقضيَ وقتَ غلبة غضب أو فرح ، أو فَرط جوع أو عطش أو حزن ؛ حتى يكون ساكن النفس والجَأْش متمكناً من استيفاء النظر.

الخامسة : ينبغي(٢) أن يُنزلَ الخصمين منزلةً واحدةً في الرُّتْبة دخولاً وجلوساً ، ونظراً وكلاماً ، ولو بدأ أحدُهما بالسلام .. فحسنٌ(٣) أن يسكتَ حتى يُسَلِّمَ الثاني(٤) ثم يجيبَهما بكلمة واحدة ، وإذا ازدحم الخصوم .. فالسَّبْقُ(٥) أو القرعة(٦)، وإن لم يكن للمسافرين كثرة .. فلا بأس لو قَدَّم خصومتَهم ، وإن كثروا .. سوّى بين الفريقين ، أو جعل لهم يوماً ، ومَن أكمل خصومته بسبق أو قُرْعة فأراد أن يُرْدِفَها بأخرى .. لم يكن له إلا أن يرضى الآخرون ، أو يكون آخرَهم فيصير القاضي له.

السادسة : إذا جلس الخصمان .. فلا بأس لو قال القاضي : ليتكلَّم المدَّعي منكما ، ثم يسمع ؛ فإن كانت دعواه مجهولةً أو ادعى وجوبَ دَيْنٍ ولم يَدَّعِ وجوبَ أدائه بحلوله .. لم يكن على الخصم جوابُه، فإن ادعى الحلولَ .. أَمَرَ الخصمَ بالجواب ، فإن أقرَّ .. ألزمه الدفع، وإن جَحَد .. طلب البينة، فإن أقامها .. نَظَر فيها ، وإن لم تكن بينة .. لم يستحلفه القاضي حتى يطلب الخصمُ اليمينَ ثم يستحلفه ، فإن نكل .. رد اليمين على المدعي، فإن نكل .. بطل دعواه ، وإن حلف .. استحق ، ولا يَتَعَنَّت خصماً ولا شاهداً ، ولا يلقن.

السابعة : إن علم القاضي صدقَ المدعي .. فأصحُ القولين(٧) : أن له أن يقضي بعلمه في جميع الأحكام(٨)؛ فإنه أقوى من الشهادة والإقرار واليمين ، ولو رام

(١) فيكره كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٩١/٤).

(٢) وجوباً على الصحيح كما في ((الروضة)» (١٦١/١١).

(٣) ظاهره الندب، والذي في ((الروضة)) - كما مرّ التصريح بأن ذلك واجب - عبارته: ( ثمّ التسوية بين الخصمين في الأمور المذكورة واجبة على الصحيح ) اهـ ومن الأمور التي ذكرها هذه المسألة.

(٤) في (أ): ( فحسن أن يسلم حتى يسكت الثاني ).

(٥) إن جاؤوا مرتبين وعرف السابق. اهـ ((مغني المحتاج)) (٤ /٤٠٢).

(٦) إن جُهل الأسبق أو جاؤوا معاً. كما في (( المنهاج)). انظر : المرجع السابق.

(٧) معتمد كما في ((المنهاج)) و((الروضة)) (١٥٦/١١). انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٩٨/٤).

(٨) إلا في حدود الله تعالى كما في ((المنهاج)) و((الروضة)). انظر : المرجعين السابقين.

677