668

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

وإن نوى ضرباً شديداً .. لم يبرَّ إلا بالشديد، وضَرَب رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بأشكال النخل ، فدل على أنها سياط ، وأن الحد على الطاقة .

ولو حلف لا يَهَب له ، فتصدَّق عليه .. حنث، وكذلك لو نَحَلَه أو أَعْمَرَه أو أَرْقَبَه ، ولا يحنث بأن يسكنه عارية ، أو يجعل وقفاً عليه .

النظر الثالث : في الكفارة

وكفارة اليمين أربع خصال : الإطعام ، والكسوة ، والإعتاق . وهذه الثلاثة على التخيير ، فإن عجز عن جميعها .. فالرابع وهو الصوم ؛ قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ .

الخصلة الأولى : الإطعام

وله شروط ثلاثة :

الأول : المَصْرِف ، وهو عشرة مساكين، ولا ينقص من عددهم (١) ، وليكن المسكين حراً مسلماً أجنبياً - أعني من لا يجب عليه نفقته - ولا يجوز أن يعطي والده وولده ولا كافراً ولا عبداً ، ولو أعطى أخاه الفقيرَ .. جاز، وللمرأة أن تعطي زوجَها ، وليس له أن يعطيها .

الثاني : جنس الطعام وقدره ، وهو أن يكون من الحبِّ الذي يقتاته عشرةُ أمداد ، لكل مسكين مدٍ(٢)، فإن كان يقتات اللحم .. أدى من حبِّ يقتاته أقربُ البلدان إليه.

(١) هذا مذهب جمهور العلماء ؛ لأنّ الله تعالى قد نصَّ على عددهم في الكفارة ، فوجب أن يستحقها عشرة مساكين. انظر: ((الحاوي)) (٣٠٥/١٥) و((رحمة الأمة في اختلاف الأئمة)) (ص٤٤٢) وذهب الحنفية إلى أنّ الواجب إطعام عشرة مساكين تحقيقاً أو تقديراً، حتى لو أعطى مسكيناً واحداً في عشرة أيام كل يوم نصف صاع .. يجوز ، ولو أعطاه في يوم واحد بدفعات في عشر ساعات .. قيل : يجزىء ، وقيل : لا . وهو الصحيح ؛ لأنه إنما جاز إعطاؤه في اليوم الثاني تنزيلاً له منزلة مسكين واحد؛ لتجدّد الحاجة. انظر: ((حاشية ابن عابدين)) ( ٧٦٢/٣).

(٢) قال في ((رحمة الأمة)) (ص ٤٤٢): (واختلفوا في مقدار ما يطعم كلّ مسكين ، فقال مالك: مدٌّ ، وقال أبو حنيفة: إن أخرج براً .. فنصف صاع، أو شعيراً أو تمراً .. فصاع، وقال أحمد: مدّ من حنطة أو دقيق ، أو مدّان من شعير أو تمر ، أو رطلان من خبز ، وقال الشافعي : لكل مسكين مدّه ) . اهـ بحذف .

668