663

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

والبيضُ في اليمين يُصرف إلى ما يُزايل(١) بائضه كبيض الإوز والدجاج دون بيض السمك(٢)، واللحمُ لا ينصرف إلى لحم السمك بمطلقه؛ إذ العادة في الإطلاق ألاَّ ينصرف إليه(٣)، وينصرف إلى الصيد والطيور كما ينصرف إلى النَّعَم؛ تغليباً لمعهود اللغة على أصل وضعها.

ولا يحنث في لفظ الشُّرب بالأكل، ولا في لفظ الأكل بالشرب، فلو حلف لا يشرب سويقاً(٤) فأكله، أو لا يأكل خبزاً فمائه(٥) فشربه، أو لا يشرب فذاقه فدخل بطنه.. لم يحنث.

ولو حلف لا يأكل سمناً.. حنث بأن يأكله بخبز أو عصيدة(٦) وهو غير مستهلك فيه، أو بأن يزدرده وحده(٧)، ولا يحنث بأن يتحساه(٨).

وإذا حلف لا يأكل هذه التمرةَ، فوقعت في تمرٍ.. لم يحنث إلا بأكلِه، فإن ضاع شيءٌ منه.. لم يحنث، والوَرَع أن يُحَنِّثَ نفسَه في اليسير منه.

ولو حلف لا يأكل هذه الحنطة، فطحنها أو جعلها سويقاً.. لم يحنث؛ لأنها لا تسمى حنطة.

ولو حلف لا يأكل شحماً فأكل لحماً، أو لحماً فأكل شحماً، أو رطباً فأكل تمراً، أو تمراً فأكل رطباً، أو زيداً فأكل لبناً، أو لبناً فأكل زيداً(٩).. لم يحنث؛ لأن كلَّ واحد منهما غيرُ صاحبهِ اسماً.

(١) أي: يفارق. انظر: المرجع السابق (٣٣٦/٤).

(٢) والجراد كما في (المنهاج)، فلا يحنث الحالف بأكله؛ لأنه إنما يخرج بعد الموت بشق البطن. انظر: المرجع السابق.

(٣) وكذا كَرِشٌ وكبد وطحال وقلب في الأصح كما في (المنهاج)، فلا يحنث بأكلها؛ لأنه يصح أن يقال: إنها ليست لحماً. انظر: المرجع السابق.

(٤) السويق: ما يعمل من الحنطة والشعير. اهـ (المصباح المنير) مادة (سوق).

(٥) يقال: ماث الشيء موثاً من باب قال؛ أي: ذاب في الماء. اهـ المرجع السابق مادة (موث).

(٦) هي دقيق يُلتُّ بالسَّمن ويطبخ. اهـ (لسان العرب) مادة (عصد).

(٧) عبارة (الروضة) (٤٣/١١): (إن كان السمن ظاهراً في العصيدة والسويق يرى جرمه.. حنث، وإن كان مستهلكاً.. لم يحنث) اهـ بحذف.

(٨) أي: يشربه؛ لأنه لم يأكله. انظر: (مغني المحتاج) (٣٤٠/٤).

(٩) قوله: (أو لبناً فأكل زيداً) ساقط من (أ).

623