661

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

الرابع : أن يَحْلِفَ مختاراً ذاكراً ، فإن كان مُكْرَهاً .. لم تنعقد يمينُه ، وإن كان ناسياً فقال : ( والله ما فعلتُ ) ثم تذكَّر أنه كان فعل .. فعلى قولين، فأما إذا علم أنه فعل فقال : والله ما فعلت .. فهي اليمين الغموس ، وتلزمه الكفارة .

الخامس : ألاَّ يُرْدِفَه استثناءً(١) ، فلو قال: (إن شاء الله ) موصولاً .. لم ينعقد يمينه ، وإن سكت لتنفُّس أو تَذَكُّر أو عِيٍّ .. فكذلك ؛ لأنه موصول ، فإن انفصل في العادة .. بطل الاستثناء .

النظر الثاني : في الحنث

وإنما يحصل بمخالفة اليمين قصداً ، فإن كان مكرهاً أو ناسياً .. فعلى قولين(٢)، ولو حلف على ألاَّ يدخل داراً ، فحُمل وأدخل .. لم يحنث ، وإنما القولان فيما إذا أكره على الدخول .

وأما مخالفة اليمين .. فيعرف بموجب الألفاظ ، وفيه مسائل متفرقة ، فنجمع المتجانسات منها :

الأول : إذا قال : والله لا أسكن هذه الدار .. فبرُّه بالتأهب والخروج عقيب اليمين ، ولا يحنث بأن يتردد على متاعه لجمعه ونقله ، وإذا قال : ( والله لا أساكنك فيها ) فقام في الحال ففارق أو ابتدأ بناءَ جدار بينه وبينه .. لم يحنث ، والنقلة تكون بالبدن لا بالمال ، وإذا كانا في حجرتين ينفرد كل واحد بمرافقها ومداخلها ومخرجها .. فهما غير مساكنين .

وإذا قال: (لا أدخل داره) فجاء إلى سطحها وهو غير محوط بسترة .. لم يحنث(٣)،

= الشرواني)) (١٢/١٠-١٣).

(١) تقدّم الكلام على الاستثناء في ( كتاب الطلاق ) فليراجع .

(٢) الأظهر كما في ((المنهاج)) في كتاب الطلاق أنه لا يحنث؛ لخبر ابن ماجه (٢٠٤٥): ((إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)). أي: لا يؤاخذهم بذلك. انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٢٦/٣) .

(٣) لو كان محوطاً .. فكذلك لا يحنث في الأصح كما في ((المنهاج)) و((الروضة)) (٢٧/١١). انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٢٢/٤) .

661