660

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

وإذا قال : تالله .. فهو يمين(١) قال الله تعالى: ﴿ وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ ﴾، وكذا لو قال : ( اللهِ) بكسر الهاء وهو من أهل الإعراب .. يكون يميناً(٢)، ولو قال: يا الله .. فهو دعاءٌ لا یمین(٣).

ولو قال : أُقْسِمُ أو أَقْسَمْتُ أو أَعْزِمُ أو عَزَمْتُ .. لم يكن يميناً وإن نوى؛ لأنه لم یذکر اسمَ الله.

ولو قال : سألتُّك بالله أو (أقسمتُ عليك بالله لتفعلنَّ كذا ) وأراد أن يُلْزِمَه يميناً ... لم تلزمْه يمينٌ(٤) ، وإن أراد يمينَ نفسه .. لزمه.

وليس من اليمين أن يقول : يميني في يمينك ، سواء كان في الطلاق أو غيره ، وإنما اليمين على الحالف.

الثالث : أن يكون اليمينُ مقصودة ، فليس في اللغو كفارة ، وهو أن يُقال في الدجاج والغضب : ( لا والله ، وبلى والله ) من غير قصد(٥).

= تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ﴾) اهـ

(١) قال في ((المنهاج)): (وحروف القسم: باءٌ وواوٌ وتاءٌ، كبالله ووالله وتالله ، وتختص التاء بالله تعالى، ولو قال: ((الله)) ورفع أو نصب أو جرّ .. فليس بيمين إلاّ بالنية) اهـ قال الخطيب في (( مغني المحتاج)) (٣٢٣/٤): ( تنبيه: أفهم كلامه أن التصريح بحرف القسم تنعقد به اليمين بلا نية ، سواء أرفع أم نصب أم جرّ، وهو كذلك ، والخطأ في الإعراب لا يمنع صراحة اليمين بذلك ) اهـ

(٢) لا فرق في هذا بين أهل الإعراب وغيره ، فالمعتمد : أنه إن حذف حرف القسم ونوى اليمين .. فهو يمين سواء جرّ الهاء أو نصبها أو رفعها، وإن لم ينو .. فليس بيمين. انظر: ((الروضة)) (٩/١١) وهو معتمد (( المنهاج )) كما مرّ نقله.

(٣) قال في ((التحفة)): ( ((وبِلَّه)) بتشديد اللام وحذف الألف .. لغوٌ وإن نوى اليمين؛ لأن هذه كلمة غير الجلالة، إذ هي الرطوبة ، ذكره في ((الروضة)) وهو مَتْجه ... ) اهـ

قلت: خالفه الخطيب الشربيني والرملي فقالا: هي يمين إن نواها. انظر: ((التحفة)) و(( حاشية الشرواني)) (١٠/١٠).

(٤) وكذا إن قصد الشفاعة، وإن أطلق ولم يقصد شيئاً .. يحمل على الشفاعة، ويسنُّ إبرارُ المُقْسَم إذا لم يكن فيه مفسدةٌ بأن تضمَّنَ ارتكاب محرَّم أو مكروه. انظر: ((الروضة)) (٤/١١). فإن أبى المحلوف عليه إبرارَ المُقْسِم .. وجبت الكفارةُ على الحالف ، وقال الإمام أحمد : تجب على المخاطب. انظر: ((التحفة)) ( ١٠/ ١١).

(٥) ولو قصد الحَلِفَ على شيء فسبق لسانُه لغيره .. فهو من لغو اليمين، ومنه أيضاً - كما اعتمده الخطيب - ما إذا دخل على صاحبه فأراد أن يقوم له فقال: والله لا تقمْ لي. انظر: (( التحفة)) و(( حاشية =

660