Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
الرابع : ألاَّ يُشترط لأحد المتراميين فضلٌ يختص به في الرمي ، مثل أن ينتضل رجلان وفي يدهما نَبِّل ، وما في يد أحدهما أكثر مما في يد الثاني ، على أن يرمي كل واحد منهما جميع ما في يده ، أو على أن يمسك أحدهما بين خنصره وبنصره سهمين والآخر ثلاثة ، أو على أن يُحسب خاسق(١) أحدهما خاسقين ، أو يُحسب له خاسق زائد لم يرم به ، أو على أن يُسقط من خواسق صاحبه ، أو على أن يعاد عليه سهمٌ أساء صنيعه فيه ، أو على أن يرمي أحدهما من مسافة أقرب من مسافة الثاني ، أو على أن يُعَيَّن قوسٌ وسهمٌ على ألاَّ يبدل إذا انكسر.
أما الفرس في المسابقة .. فلا يبدل ؛ فإن العبرة هناك بالفرس ، وهلهنا يبدل الآلة ؛ فإن التعويل على الرامي.
ولا بأس بالمناضلة والقسيُّ مختلفةٌ كالعربية والهندية وقسي الحسبان(٢) والنَّشَّاب ، كما في الخيل العربية والمقارنة لها.
الخامس : أن يكون الرميُّ المشروطُ ممكناً ، فإن كان مستبعداً كما لو شرط إصابة الرقعة(٣) وهي مركزُ الهدف .. لم يجز(٤) ، وأجاز الرماةُ الرشقَ في المئتين(٥) وإن كان
= من رشق معلوم ، كاشتراطهما إصابة عشرة من عشرين ، فيشرعان في الرّمي ، ويصيب كل واحد منهما بعقد إصابته على تساوٍ أو تفاضل من قليل أو كثير ، ثمّ يستثقلان إتمام الرمي فيقول أحدهما لصاحبه : هو ذا ارم بهذا السهم ، فإن أصبت به .. فقد نضلتك ، وإن أخطأت به .. فقد نضلتني ، فهذا باطل ، لا يصير به ناضلاً إن أصاب ولا منضولاً إن أخطأ ، ولبطلانه علتان : إحداهما : أنه جعل الإصابة واحدة قائمة مقام إصابات فبطل ، وهذا قول ابن أبي هريرة . والثانية : أن يؤول إلى أن يصير من قلت إصابتهُ ناضلاً ومن كثرت إصابته منضولاً ) اهـ
(١) سيأتي تفسيره في كلام المصنف .
هي قوس تجمع سهامها الصغار في قصبة ويرمى بها فتتفرّق على الناس ، ويعظم أثرها ونكايتها . اهـ ((الروضة) (٣٦٤/١٠).
(٢)
(٣) قال في ((الروضة)) (٣٦٧/١٠_٣٦٨): (والرقعة: عظم ونحوه يجعل في وسط الغرض ) أهـ لأنّ إصابته نادرة ، والأصح في المذهب : أنّ شرط ما يمكن حصوله نادراً يفسد العقد ؛ لبعد حصول المقصود . انظر: المرجع السابق (٣٦٥/١٠-٣٦٦، ٣٦٨).
(٤)
(٥) أي: في المئتي ذراع، وهي أكثر المسافة المعتادة كما صرّح به الماوردي في (( الحاوي)) (٢٣٨/١٤)، لكن صرّح في ((الروضة)) (٣٦٧/١٠): أنّ الأصحاب قدّروا التي يقرب توقع الإصابة فيها بمئتين وخمسين ذراعاً ، وما تتعذر فيه بما فوق ثلاث مئة وخمسين ، وما تندر فيه بما =
655