Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
وليُذكر عددُ القرعات وعددُ الأرشاق(١)، و(القرعاتُ): هي الإصابات، و(الإرشاقُ): عددُ الرمي، مثلُ أن يقول: أصيبُ عشرةً من عشرين، وليُذكر أنها محاطَّة أو مبادرة، و(المحاطة): أن يحط إصابةَ كل واحد من الآخر إلى أن يخلص لأحدهما من جملة المئة مثلاً عشرة(٢).
و(المبادرةُ): أن يسبق أحدُهما صاحبَه إلى العاشرة من غير حطّ(٣)، حتى إن كان هذا على تسعة وذاك على تسعة، فرمى البادىء فيصيب.. فلا يكون سابقاً؛ لأنه رمى سهماً زائداً، فإذا أرسله صاحبه فأصاب.. فهما سواء كفارسين جاءا معاً، وإن لم يصب.. فالسَّبق للبادىء حينئذ.
الثالث: ألاَّ يناضلَ نفسَه، معناه: أنه لو قال رجل للرامي: ارْم عشرةً(٤) خمسةً عني وخمسةً عن نفسك، فإن كان صوابك في خمستك أكثر فلك عليَّ كذا.. لم يجز؛ لأنه يناضل نفسه، فيقصر في نوبته، وإن قال: ارم عشرة، فإن كان صوابك أكثر فلك عليَّ كذا.. كانت جُعالة جائزة، ومقصودُه: تعلُّمُ الرمي من الرامي.
ولو شرط إنسان لأحد الراميين على رمية إن أصابها شيئاً.. استحق وحسبت رميته مع من راهنه، ولو قال: إن أصبت بهذا السهم فقد نضلتك(٥).. لم يجز.
(١) جمع رِشق بالكسر، وهي: النوبة من الرّمي تجري بين المتراميين، سهماً سهماً أو خمسة خمسة أو ما يتفقان عليه. اهـ المرجع السابق (٣٦٨/١٠).
(٢) قال في ((الروضة)) (٣٦٨/١٠): (والمحاطة: أن يشترط طرح ما يشتركان فيه من الإصابات، ويفضل لأحدهما إصابات معلومة، فإذا شرطا عشرين رشقاً وفضل خمس إصابات فرميا عشرين وأصاب أحدهما عشرة والآخر خمسة.. فالأوّل ناضل، وإن أصاب كل واحد خمسة أو غيرهما ولم يفضل لأحدهما خمسة.. فلا ناضل) اهـ.
(٣) قال في ((الروضة)) (٣٦٨/١٠): (المبادرة: أن يشترط الاستحقاق لمن بكر إلى إصابة خمسة من عشرين مثلاً مع استوائهما في العَدَد المرمي به، فإذا رميا عشرين وأصاب أحدهما خمسة والآخر أربعة.. فالأوّل ناضل، فلو رمى أحدهما عشرين وأصاب خمسة ورمى الآخر تسعة عشر وأصاب أربعة.. فالأوّل ليس بناضل الآن، فيرمي الآخر سهمه، فإن أصاب.. فقد استويا، وإلا.. فالأوّل ناضل - وقولنا: ((مع استوائهما في العدد المرمي به)) احتراز من هذه الصورة؛ فإن الأوّل بدر لمن لم یستویا بعد) اهـ.
(٤) قوله: (عشرة) ساقط من (ب).
(٥) قال الماوردي في ((الحاوي)) (٢٢٩/١٥): (وصورتها في عقد بين متناضلين على إصابة معلومة=
654