652

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

والمزاريق(١) وما جانسهما، ودخل تحت الحافر الخيل، وتحت الخفِّ الإبل، فهو أيضاً مما يجوز المسابقة عليه.

الثاني: أن يكون المال معلوماً غير مجهول القدر والجنس، عيناً كان أو دينا، ويجوز الرهن والضَّمين بالمال عند العقد على أحد القولين(٢) إذا حكمنا بلزومه، وبعد الوجوب يجوز قولاً واحداً، وهو بعد حصول السبق.

الثالث: أن يكون في المسابقين من لا يبذل المال ويأخذه وهو المحلل، ولو كان في المئة محلل واحد.. جاز، فإن وضع الإمام سبقاً لجماعة أو وضعه رجل من عُرض الناس.. فلا حاجة إلى محلل؛ لأن من سبق.. يأخذُ المالَ، ولو تأخر.. لم يؤخذ منه، فلم يكن على صورة القمار.

وإن تسابق رجلان بفرسيهما، ووضع أحدُهما سبقاً ورضي بألاً يضع الثاني سَبَقاً.. فلا حاجة إلى المحلل أيضاً؛ لأن الآخذَ غيرُ باذل، وإن أخرج كل واحد منهما سبقاً.. فلا بُدَّ حينئذ من محلل يسابقهما(٣)، فيأخذ إن جاء سابقاً ولا يعطي إن جاء مسبوقاً، وإذا سبق المحلل.. أخذ المالين، وإن سبقاه معاً.. أحرزا ماليهما، وإن سبق أحدُهما صاحبَه والمحللَ.. أحرز وأخذ مالَ صاحبه، فإن جاء المحللُ مع أحدهما سابقين.. أحرز سَبقَه واشتركا في مال المسبوق(٤)، والسَّبَق(٥): هو الخطر الموضوع؛ أعني المال.

الرابع: أن يكون الفرسُ قريباً من الفرس، فإن كان بحيث يُعلم تأخره قطعاً أو تقدمه.. لم تصحَّ المراهنة؛ لما روى الزهري عن سعيد بن المسيب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((مَن أدخل فرساً بين فرسين وهو آمن أن يَسبق.. فهو

(١) جمع مزارق، وهو: رمح قصير أخف من الغزة. اهـ ((المصباح المنير)) مادة (زرق).

(٢) معتمد، وهو الأظهر كما في ((الروضة)) (٣٦١/١٠-٣٦٢).

(٣) وشرطه: أن يكون فرسه كفؤاً لفرسيهما كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٣١٤/٤).

(٤) عبارة ((المنهاج)): (وإن جاء مع أحدهما.. فمال هذا لنفسه، ومال المتأخر للمحلل والذي معه) اهـ انظر: المرجع السابق.

(٥) بفتح السين والباء كما في ((مختار الصحاح)) مادة (سبق).

652