651

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

كتاب السبق و الرمي(١)

وفيه فصلان :

الفصل الأول : في السبق بالخيل

ويجوز أن يُشترط للسابق مال بعقدٍ يُعقد ، وإنما جُوِّز ذلك تحريضاً على التعلم بممارسة الخيل ؛ فإنه عُدَّة القتال قال الله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ الآية .

وإنما ينعقد العقد ويستحق المال بشروط خمسة :

الأول : أن تكون البهيمة التي عليها السبق من الخيل ، فأما الحُمُر والبغال .. فالمذهب : أنها بخلاف الخيل(٢)، وكذلك السفن والزواريق(٣)؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((لا سبق إلا في نَصْل أو خُفِّ أو حافر))(٤) فدخل تحت النصل(٥) السهام

(١) وهما سنة كما في ((المنهاج)) لقوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ وفسَّر النبي صلى الله عليه وسلم القوة بالرمي ، رواه مسلم (١٩١٧)، وروى البخاري (٢٨٩٩) عن سلمة بن الأكوع قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم على قوم من أسلم ينتضلون فقال: ((ارموا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان رامياً))، ولما روى البخاري ( ٦٥٠١) عن أنس : كانت العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبق ، فجاء أعرابي علىْ قَعودِ له فسبقها ، فشقَّ ذلك على المسلمين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنّ حقاً على الله ألاَّ يرفع شيئاً من هذه الدنيا .. إلّ وضعه)) قال المزني: ( سألنا الشافعيَّ أن يصنف لنا كتابَ الرمي والسّبق ، فذكر لنا أن فيه مسائل صعاباً ، ثم أملاه علينا ، ولم يُسبق إلى تصنيف هذا الكتاب). اهـ انظر: ((الطبقات الكبرى)) (٩٨/٢).

(٢) ضعيف، والأظهر - كما في ((المنهاج)) -: صحة المسابقة عليهما، ومثلهما الفيل. انظر: (( مغني المحتاج)) (٣١٢/٤) .

(٣) أي: لا تصح المسابقة عليهما، وهذا ما نقله الإمام الرافعي في ((الشرح الكبير)) (١٧٦/١٢) عن الأكثرين ؛ لأن سبقها بالملاح لا بمن يقاتل فيها ، ولأن الحرب لا تقع بها ، وإنما تقع فيها .

(٤) رواه أبو داوود (٢٥٧٤) والترمذي (١٧٠٠) من حديث أبي هريرة ، وحسنه .

(٥) في (أ): (النّص ).

651