650

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

العاشر : ما حُكِم بحِلُّه .. فميتتُه ومنخنقُه حرام ، إلا الجنين ؛ فإنه وإن وجد ميتاً بعد ذبح البهيمة .. فهو حلال؛ لقوله عليه السلام: ((ذكاة الجنين ذكاة أمه))(١).

قاعدة

[كل طعام حرام يحل عند الضرورة]

كلُّ طعامٍ حرامٍ .. فيحلُّ عند الضرورة(٢) ، ولكن لا يحلُّ ما لم يتحقق خوفَ المهجة/ ابتداء، فإذا حَلَّت بهذا الخوف .. حَلَّ الشبع في أصح القولين(٣) ، واختار المزني القولَ الآخرَ(٤): أنه لا يحل منها إلا ما سَدَّ الرَّمَق. ٨٤/أ

وإن مَرَّ المضطرُ بِثَمَر أو زَرْعٍ . . فلا بأسَ أن يأكل منه ما يردُّ جوعَه ، وعليه قيمتُه ، ولا أرى لصاحبه منعَه ، وخِفْتُ أن يكون أعان على قتله إذا خاف عليه بالمنع الموت.

وأولى القولين في المُخْرِمِ إذا وجد ميتةً وصيداً أن يأكل الميتةَ(٥) ، وكذلك الميتة وطعام الغير(٦).

(١) رواه أبو داوود (٢٨٢٧) والترمذي (١٤٧٦) من حديث أبي سعيد، وقال: حسن صحيح.

(٢) بأن لم يجد حلالاً أو لم يتمكن منه إلاّ بعد نحو زناً به وخاف على نفسه موتاً أو مرضاً مخوفاً أو غيره أو مبيح تيمم . فيلزمه أكلُ حرام وحده إلّ المسكر فلا يحلّ له . فقولُ المصنف ( يحل ) المراد به الوجوب.

(٣) ضعيف، والأظهر - كما في ((المنهاج)) -: أنه لا يشبع، بل يجب سدّ الرّمق؛ لأنه بعده غير مضطر، فلا يباح؛ لانتفاء الشرط، وأطلق المصنف رحمه الله في ((الوجيز)) القولين في الشبع دون ترجيح. انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٠٧/٤) و((الشرح الكبير)) (١٥٩/١٢).

(٤) هو الأظهر كما مرّ.

(٥) معتمد ، وهو المذهب كما في ((المنهاج)) ووجهه : أن في الصيد تحريمَ ذبحه وأكله ، وفي الميتة تحريم واحد ، وما خفّ تحريمه .. أولى. انظر: المرجع السابق (٣٠٩/٤).

(٦) فيأكل الميتة كما في ((المنهاج)) لأن إباحة الميتة للمضطر بالنصّ، وإباحة مال الغير بالاجتهاد ، والنص أقوى، ولأنّ حق الله تعالى أوسع، ورجح المصنف رحمه الله في (( الوجيز)) أكل الصيد ، قال: لأنّ تحريمه خاص. انظر: المرجع السابق و((الشرح الكبير)) (١٦٨/١٢).

[فائدة] قال في ((الروضة)) (٢٩٢/٣): (مَن مرّ بثمر غيره أو زرعه .. لم يجز له أن يأخذ منه ولا يأكل بغير إذن صاحبه ، إلا أن يكون مضطراً، فيأكل ويضمن ، وحكمُ الثمار الساقطة من الأشجار حكمُ سائر الثمار إن كانت داخل الجدار ، فإن كانت خارجه .. فكذلك إن لم تجرِ عادتهم بإباحتها ، فإن جرت بذلك .. فالأصح : جريان العادة المطّردة مجرى الإباحة ، والمختار : أنه يجوز أكل الإنسان من طعام قريبه وصديقه بغير إذنه إذا غلب على ظنه أنه لا يكره ذلك ، فإن تشكّك .. فحرام بلا خلاف ) . اهـ ببعض تصرّف. وانظر المسألة ومذاهب العلماء فيها في: ((المجموع ) (٥٣/٩-٥٧).

650