649

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

الثامن: ما حُكِمَ بحلُّه فإذا خالطته نجاسة .. فهو حرام كالزيت النجس ، وحرام أكله وبيعه ، وإن ماتت فأرة في سمن ذائب أو غيره .. فكذلك يكون حراماً نجساً(١) ، وإن كان جامداً .. قُوِّر وطُرِح ما حوله والباقي طاهر ؛ كذلك أمر رسول الله صلى الله علیه وسلم(٢).

وإذا أثرت الجَلَّةَ(٣) في لحم الجَلاَلة(٤) .. حرم(٥) أكل لحمها ما دام الأثرُ موجوداً(٦).

التاسع: كسبُ الحجام(٧) مكروه وليس بحرام ؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى أجرة الحجام ، فأمر بصاع من تمر لأبي طيبة ، وأمر أهله صلى الله عليه أن يخففوا عنه من خَرَاجه(٨)، فدلَّ على الحِلِّ، ونهى عن كسب الحجام(٩) ، وأرخصَ في أن يُطْعِمَه رقيقَه وناضِحَه(١٠) ؛ لأنه ليس من المكاسب الحسنة ، بل من الدنية ، وهو معنى قول عثمان رضي الله عنه: (إن كسبكم لوسِخ)(١١).

(١) قوله : ( يكون حراماً نجساً) ساقط من ( أ).

(٢) رواه البخاري (٥٥٣٨).

(٣) بفتح الجيم: البعرة، وتطلق على العَذِرة. اهـ (( المصباح المنير)) مادة ( جلل ).

(٤) هي التي تأكل العذرة والنجاسات ، سواء كانت من الإبل أو البقر أو الغنم أو الدجاج. اهـ (( الروضة)) (٢٧٨/٣).

(٥) ضعيف، والأصح - كما في ((المنهاج)) -: أنه يكره ولا يحرم ؛ لأن النهي إنما هو بتغيير اللحم ، وهو لا يوجب التحريم كما لو نتن اللحم المذكى وتروح .. فإنه يكره أكله على الصحيح ، أنظر (( مغني المحتاج)) (٤_٣٠٤).

لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عنها كما رواه أبو داوود ( ٣٧٨٥) عن ابن عمر.

(٦)

(٧) ومثله کل ما كُسِب بمخامرة نجسٍ ككنس زبل.

(٨) رواه البخاري (٢١٠٢) ومسلم (١٥٧٧) من حديث أنس رضي الله عنه.

(٩) رواه النسائي ( ٤٦٧٣) من حديث أبي هريرة بهذا اللفظ، ومعناه في مسلم ( ١٥٦٨).

(١٠) أي: بعيره الذي يستقي عليه، وترخيصه صلى الله عليه وسلم بذلك رواه الترمذي (١٢٧٧) وحسّنه، وابن حبان (٥٥٨/١١) فيسنّ للحرِّ ألا يأكله، بل يكره له، ومثل أكله سائر وجوه الإنفاق. انظر ((التحفة)) (٣٨٩/٩).

(١١) لو كانت الصنعة دنيئة بلا مخامرة نجاسة كفصد وحياكة .. لم تكره؛ إذ ليس فيها مخامرة نجاسة ، وهي العلة الصحيحة لكراهة كسب الحجام ، وقيل : العلة دناءة الحرفة ورجحه البلقيني . انظر : ((مغني المحتاج)) (٣٠٥/٤) و ((التحفة)) (٣٨٨/٩).

649