648

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

السادس : كلُّ ما استخبثه العرب .. فهو حرام ، وكل ما استطابته .. فهو حلال مما لا نصَّ فيه(١) ، وكانت العرب تستخبث البازي والنسر والصقر والشاهين كما يستخبث العظاء(٢) واللحكاء(٣) والخنافس، وأما القُنفد فإن لم يصحَّ في تحريمه الخبرُ الذي رُويَ(٤) .. فهو في فتوى عبد الله بن عمر حلال .

وأما الضَّبُ والضبعُ والثعلبُ واليربوع .. فحلالٌ على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم(٥) ، وما بلغنا أن العرب تأكل ابنَ آوى(٦) كما تأكلُ الأرنب ، ولحمُ الخيل حلال، والحُمُر الأهلية حرام، بخلاف الوحشية ، والسِّنَّور(٧) حرام، والصحيح(٨) أن وحشيَّه وأهليَّه سواء في التحريم .

السابع : كل ما أخبر الله تعالى أو رسوله عليه السلام أنه(٩) كان حراماً على الأمم السالفة .. فهو حرامٌ على أصحِّ القولين(١٠) ، فإن لم يكن في شريعتنا ذكرُ تحريمه علينا .. فلا نرجع في ذلك إلى قول أهل الكتاب .

(١) عبارة ((المنهاج)): (وما لا نصّ فيه، إن استطابه أهل يسار وطباع سليمة من العرب الساكنين - في البلاد والقرى دون البوادي ؛ لأنهم يأكلون ما دبّ ودرج - في حال رفاهية .. حلّ، وإن استخبثوه .. فلا) اهـ انظر: ((التحفة)) (٣٨٤/٩).

(٢) قال الأزهري في ((الزاهر)) (٣٨٨/١): (العظاء: هُنيّة ملساء تعدو وتتردد كثيراً، تشبه سام أبرص إلاّ أنها لا تؤذي وهي أحسن منه ) اهـ

(٣) هي دوبية كأنها سمكة تكون في الرمل إذا رآها الإنسان غاصت في الرمل وتغيبت فيه ، والعرب تسميها بنات النّقًا ؛ لسكونها نقيات الرمل ، وتشبه أنامل الجواري ، ومنه قول ذي الرّمّة : بنات النقا تَخْفى مراراً وتَظْهَرُ . اهـ انظر : المرجع السابق .

(٤) رواه أبو داوود (٣٧٩٩) قال البيهقي: فيه ضعف. انظر: ((التلخيص الحبير)) (١٥٦/٤).

(٥) انظر الأحاديث في ذلك في: ((التلخيص الحبير)) (٤/ ١٥٢).

(٦) بالمد بعد الهمزة وهو فوق الثعلب ودون الكلب ، طويل المخلب ، فيه شبه من الذئب ، سمي بذلك لأنه يأوي إلى عواء أبناء جنسه ، ولا يعوي إلّ ليلاً إذا استحوش وبقي وحده ، وأكله حرام في الأصح - كما في (( المنهاج)) - لأنه مستخبث ، وله ناب يعدو به ويأكل الميتة ، ومقابله : يحل ؛ لأن نابه ضعيف. انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٠٠/٤).

(٧) هو الهرُّ. انظر: ((التبيان لما يحل ويحرم من الحيوان)) لابن العماد (ص ١١٢ -١١٣).

(٨) معتمد، وهو الأصح كما في ((الروضة)) (٢٧٢/٣).

(٩) قوله : ( أنه ) ساقط من (ب).

(١٠) ضعيف، والأظهر - كما في ((الروضة)) (٢٧٧/٣) -: أنه لا يستصحب.

648