645

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

أوجبه ناقصاً .. ذبحه ولم يُجْزِه ، ولو ضلت بعدما أوجبها .. فليس عليه بدل ، وليست بأكثر من هدي التطوع يوجبه صاحبه فيموت .. فلا يكون عليه بدل ، ولو وجدها بعد أيام النحر .. ذبحها وصنع بها ما يصنع في أيام النحر كما لو أوجب أن يهديها العام فأخرها إلى قابل.

الرابعة : لو غلط مضحيان فذبح كلُّ واحدٍ منهما ضحيةً صاحبه .. أجزأهما القربة ، وضمن كلُّ واحد ما بين قيمتهما صحيحةً ومذبوحة ، وسلك بتلك القيمة مسلك الضحية ، وفيه قول آخر : أنهما لا يضمنان شيئاً(١).

الخامسة : الضحية لا تقبل البيع ولا أجزاؤها ، ولا يجوز مبادلة جلدها بجراب(٢) وما شاكل ذلك ؛ لأنه بيع.

نعم ؛ للمضحي أن يأكل منه ، فإن شاء .. أكل النصف وتصدق بالنصف ، وإن شاء .. أكل الثلث وادخر الثلث وتصدق بالثلث(٣).

الذبيحة الثانية : العقيقة(٤)

وهي سنة مؤكدة(٥) ؛ قالت أمُّ كُرْزٍ : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أسأله عن

= ولو لزم ذمته ضحية بنذر أو هدئ عن قران أو تمتع أو نذر ، فعین شاة عما في ذمته فحدث بها عيب قبل وقت الضحية أو قبل بلوغ المنسك .. فالذي قطع به الجمهور : وجوب ذبح سليمة ؛ لأنه الواجب في ذمته ، فلا يتأذى بالمعيب ، والأصح : أنّ المعيبة تنفك عن الاستحقاق ، فلا يلزمه ذبحها ، بل له تملكها وبيعها ؛ لأنه لم يلتزم التصدق بها ابتداءً ، إنما عينها لأداء ما عليه ، وإنما يتأذى بها بشرط السلامة. انظر: ((الروضة)) (٢١٦/٣).

  1. قوله : ( شيئاً ) ساقط من (أ).

  2. الجراب بكسر الجيم: وعاء الزاد. اهـ (( مختار الصحاح)) مادة ( جرب ) .

  3. قوله: (وادخر ... ) الخ ساقط من (أ). قال في ((المنهاج)): ( والأصح: وجوب تصدّق ببعضها ، والأفضل بكلّها إلاّ لقماً يتبرّك بأكلها ) اهـ

  4. من عَقَّ يَعقُّ بكسر العين وضمّها، وهي في اللغة : اسم للشعر الذي على المولود حين ولادته . وشرعاً: ما يذبح عند حلق شعره؛ تسمية للشيء باسم سببه. انظر: (( مغني المحتاج )) ( ٢٩٣/٤) .

  5. قال الإمام الشافعي رضي الله عنه ورحمه : ( أفرط في العقيقة رجلان : الحسن قال : إنها بدعة ، والليث قال : إنها واجبة ) اهـ والأصل فيها : ما رواه الترمذي (١٥٢٢) عن سمرة بن جندب مرفوعاً: ((الغلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم السابع ، ويحلق رأسه ويسمّى ))، وما رواه الترمذي=

645