643

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

النظر الثاني : في الكيفية

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما روته أم سلمة: ((إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي .. فلا يمس من شعره وبشره شيئاً))(١)، وهذا من السُّنة، ولا يصير بذلك مُحْرماً.

ثم يدخل وقت التضحية بعد طلوع الشمس يوم النحر إذا مضى قدر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطبته(٢)، وآخره إلى آخر أيام التشريق، كما ذكرنا في الهدايا، فيذبح في هذا الوقت.

والسنة: أن يحدد الشفرة، وأن يوجه الذبيح نحو القبلة بأن يكون موضع القطع ووجه الذابح شطرَ القبلة، ويقول في الضحية: اللهم؛ منك وإليك فتقبل مني، ولا يكره الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه إيمان بالله. ٨٣/ أ

وليكن الذابحُ مسلماً، واليهوديُّ والنصرانيُّ وإن حلَّت ذبيحتهما .. فلا يستحبُّ في المناسك استنابتهما، وذبحُ الحائض والمراهق أحبُّ إلينا من ذبح الكتابي، والأخرسُ كالناطق، وفي ذبيحة المجنون قولان(٣)، وكذلك السكران، والصحيح(٤): أنها مكروهة غير محرمة، ولا تحلُّ ذبيحةُ نصارى العرب، وهو قولُ عمر رضي الله عنه(٥).

ثم ليكن الذكاةُ في الحلق واللَّبَّةَ(٦)، وشَرْطُ تمامِها قطعُ تمام الحلقوم(٧) والمريء(٨)، وإلا .. فهي ميتة، وإن مَرَّ السكينُ فوق الحلقوم فبان الرأس ولم يَقطع

(١) رواه مسلم (١٩٧٧) من حديث أم سلمة رضي الله عنها.

(٢) عبارة ((المنهاج)): (ثمّ مضى قدر ركعتين وخطبتين خفيفتين) اهـ انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٨٧/٤) وما ذكره المصنف رحمة الله عليه من أن دخول وقتها بطلوع الشمس وهو المعتمد .. خلافاً لما جزم به في (( الوجيز)) من اعتبار انقضاء وقت الكراهة؛ أي: بعد ارتفاعها قدر رمح. انظر: ((الشرح الكبير)) (٧٣/١٢).

(٣) تقدم في (كتاب الذبائح): أنّ الأظهر: حلُّ ذبيحته.

(٤) معتمد، وقد تقدّم في (كتاب الذبائح).

(٥)أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٨٤/٩).

(٦)بوزن (الحبَّة): المنحر. اهـ ((مختار الصحاح)) مادة (لبب).

(٧) هو مجرى النَّفَس خروجاً ودخولاً. اهـ «الروضة)) (٢٠٢/٣).

(٨) هو مجرى الطعام والشراب، وهو تحت الحلقوم. اهـ المرجع السابق.

643