637

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

كان المتعين صيداً وهو كان يظنه حجراً فأصاب غيره .. ففي المقتول وجهان :

أحدهما : تحريمه(١) ؛ لأنه لم يقصد الصيد أصلاً ، والأصح(٢): تحليله كما لو عرف كونَ مقصودِهِ صيداً فأصاب غيره ، ولو ظن الشخص البعيد سَبُعاً فأصابه وهو صيد .. فأحد الوجهين : أنه حرام .

والثاني : أنه حلال ، وهو إلى النص أقرب ، وإن أصاب غيره فقتله .. فهو على وجه التحليل في إصابته وجهان(٣) .

الثالثة: إذا اسْتَرْسَلَ الكلبُ بنفسه(٤) .. لم تحلَّ فريستُه ؛ إذ لا قصد ، فإن زَجَرَه صاحبُهُ وانْزَجَر وأشلاه واسْتَشْلَى .. حلَّ الصيد ، وإن لم ينزجرْ ولا زاد في عَدْوُه .. لم يحلّ ، فإن لم ينزجرْ بزجره ، ولكن لما أشلاه زاد في عدوه .. فأصحُ الوجهين(٥) : أنه لا يحل .

وقولنا : ( حصل الموت به ) يُخَرَّج عليه خمس مسائل :

إحداها : إن جرح مسلم صيداً وما غاب عن بصره حتى مات .. حلَّ أكلُه ؛ فإنه سبب موته ظاهراً، وإن غاب عن بصره وأدركه ميتاً .. فأولى القولين(٦): ألاَ يأكل منه ، إلا أن يكون جرحُه صيّره إلى حالة المذبوح ثم توارى عن بصره بعده .

الثانية : لو أدركه حياً ما صار إلى حالة المذبوح .. فليذبحه ، فلو تركه حتى مات .. حرم ؛ لأنه مقدور عليه ، فإن مدَّ يدَه إلى سكينة فسلها ووضعها على حلقه فعاجله الموت في يده قبل ذبحه .. فهو حلال(٧) ، فإن وضع ظهر السكين غلطاً على

(١) في (ب ): ( فالمقتول حرام في أحد القولين ) ، وكتب فوقها : ( الوجهين ) .

(٢) معتمد كما في (( الروضة)) ( ٢٥٢/٣) .

(٣) أصحهما - كما في ((الروضة)) (٢٥٢/٣) -: عدم الحلِّ ؛ لأنه قصد محرّماً .

(٤) قوله : ( بنفسه ) ساقط من ( ب ) .

معتمد. انظر: ((الروضة)) (٢٤٩/٣).

(٥) (٦) معتمد، وهو الأظهر في ((المنهاج)) لاحتمال موته بسبب آخر ، ولا أثر لتلطخ الكلب بالدم لاحتمال أن الكلب جَرَحه وأصابته جراحة أخرى. انظر: ((مغني المحتاج)) (٤/ ٢٧٧ -٢٧٨).

(٧) ومثله كما في ((المنهاج)) ما لو امتنع الصيدُ منه بقوته ومات فهو حلال. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٦٩/٤ ) .

637