636

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

على البر(١)، والأولُ المنصوصُ الأصح(٢)، ولو ذبح السمكةَ العظيمةَ استعجالاً لموتها.. فلا بأس(٣)، ويُكره(٤) أن يقطع منها قطعة قبل موتها(٥)، ولا يجوز ابتلاعها حية على الصحيح(٦)، وميتةُ الجراد كميتة السمك وهما مخصوصان من الميتات كالكبد والطحال من الدماء(٧). ٨٢/أ

الركن الرابع: في الذبح

وهو كلُّ جرح مقصود حصل الموتُ به إذا صادف محلَّه وصدر من أهلِهِ.

وقولنا (مقصود) يُخَرَّج عليه ثلاث مسائل:

الأولى: إذا أرسل كلبه إلى ظبية فأصاب أخرى فقتلها.. كان حلالاً؛ لأنه قصد صيداً، وإن لم يَرَ صيداً فأرسل مُتَوَهِّما فاتفق إصابةٌ صيد وقتله.. كان حراماً؛ لأنه لم يرسله على عين حتى يصح قصد ذكاته، وإن أُخبر الأعمى بمحاذاة صيد فرمى أو أرسل.. حلَّ، ولو رأى شخصاً فحسبه حجراً فأصابه فقتله وهو صيد.. حلَّ، كما لو قطع حلقَ شاة يظن أنه يقطع خشبة ليّنة، وهذا يدل على أن نية الذبح ليس بشرط.

الثانية: إن قصد حجراً فأصاب غيره فكان صيداً.. فالمقتولُ غيرُ حلال(٨)، وإن

= رحمه الله تصحيحُه؛ لأنّ الأصح: أن اسم السمك يقع على جميعها. وانظر: ((مغني المحتاج)) (٢٩٨/٤).

(١) أي: فقال: ما أُكِلَ مثلُه في البر.. حلَّ أكله من البحر، وإلا.. فلا يحل ككلب وحمار. كما ذكره في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٩٨/٤).

(٢) وقد علمت أن هذا القول هو المعتمد.

(٣)بل يستحب في الأصح - كما في ((الروضة)) (٢٣٩/٣) - إراحة له.

(٤)قوله: (يكره) ساقط من (ب).

(٥)وقيل: يحرم. وتعليل عدم الحرمة أن عيشه عيش مذبوح. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٦٨/٤).

(٦)ضعيف، والأصحُّ في ((المنهاج)) حِلّ ذلك؛ لأنه ليس في ابتلاعها أكثر من قتلها وهو جائز، لكنه مكروه. انظر: المرجع السابق.

(٧)لما روى ابن ماجه (٣٣١٤) عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: («أحلت لنا ميتتان ودمان، أمّا الميتتان: فالسمك والجراد، وأمّا الدمان: فالكبد والطحال)).

(٨)معتمد وهو الأصح كما في ((الروضة)) (٢٥٢/٣).

636