635

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

ولو رمى طائراً فسقط على الأرض فأصبناه ميتاً .. حلَّ بكل حال ؛ لأن ذلك من ضرورته ، فإن سقط في ماء أو على جبل فتردى ... لم يحلّ إلا أن يكون الضربة في الهواء صيرته إلى حالة المذبوح(١) ، والله أعلم .

الركن الثاني : الذابح

ولا يحلُّ إلا ذبحُ مسلم أو كتابي ، فأما المجوسيُّ والوثنيُّ . . فلا يحلُّ ذبيحتُهما ، وذبيحةُ المتولد من المجوسي والنصرانية .. حرامٌ في أصح القولين(٢) . ويحلُّ بإرسالٍ الصبي والمجنون وذبحهما في قول(٣) ، ويصيد المسلم بكلب المجوسي فيحل ، ولا يحل صيدُ المجوسي بكلب المسلم نظراً إلى الصائد ؛ فإنه الذابح حقيقة ، ولو أرسل مجوسيٍّ ومسلمٌ سهمين أو كلبين فقتلا .. فحرامٌ كما لو ذبحا معاً ؛ تغليباً للحظر .

الركن الثالث : المذبح

وهو الحلقُ من كلِّ حيوان بريٍّ مقدور عليه ، فأما الوَحْشيُّ .. فجمیعُ بدنه مذبح ، وإذا توخَّش الإنسي .. فهو كالوحشي، وإذا أنس الوَحْشيُّ .. فذكاته في الحلق ، وإذا تردَّى بعيرٌ في بئر متنكساً .. فذكاته كذكاة الصيد ؛ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في مثله: ((وأبيك ؛ لو طعنت في خاصرتها .. لأجزأ عنك))(٤).

وأما الحيوانُ البحريُّ .. فميتةُ السمك حلالُ بغير ذبح، وكذلك كلُّ حيوان لا عيشَ له على البر(٥) ، ومن أصحابنا مَن خصَّ السمك(٦) ، ومنهم مَن قاس البحرَ

(١) انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٧٤/٤) ففيه في هذا المحل فروع مهمة .

(٢) معتمد؛ لأنه لا تحل مناكحتُه. انظر ((مغني المحتاج)) (١٨٩/٣).

(٣) معتمد، وهو الأظهر كما في ((المنهاج)) ومثلهما السكران؛ لأنّ لهم قصداً وإرادة في الجملة ، لكن مع الكراهة كما نصّ عليه في ((الأم)) خوفاً من عدولهم عن محل الذبح. انظر: ((مغني المحتاج ) ( ٢٦٧/٤ ) .

(٤) رواه الترمذي (١٤٨١) وقال: حديث غريب، وأبو داوود (٢٨٢٥) من حديث مالك بن قهطم رضي الله عنه .

(٥) الأضبط أن يقال في ضابط الحيوان البحري الذي هو حلال : كل ما لا يعيش إلا في الماء وعيشه خارجه كعيش المذبوح. انظر: (( مغني المحتاج)) (٤/ ٢٩٧).

(٦) ضعيف، والأصح - كما في ((الروضة)) (٢٧٤/٣) -: عدم التخصيص ، وسيأتي للمصنف =

Page inconnue