634

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

والقياس(١) أن جوارح الطير في معنى الكلب، واختار المزني جوازَ الأكلِ مما أكل منه البازي؛ لأنه لا يمكن تأديبه بالضرب على الأكل، بخلاف الكلب.

وإذا أرسل جارحتَه.. فليقل(٢): باسم الله، فإن لم يقل.. حلت الذبيحة؛ لأن اسم الله مع كل مسلم(٣)، والمؤمن يذبح على اسم الله، كذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(٤).

الآلة الثانية : الجارح من السيف والرمح والسكين؛ قال الله تعالى: ﴿تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ فيحلُّ الذبح بكل جارح، ولا يحل بسنٍّ ولا بظفرٍ ولا بنصلٍ من عظم، وسواء كان الظفر متصلاً أو منفصلاً(٥).

الآلة الثالثة : المُثَقَّل، فلا يحلُّ الذبح به، فما جرحه السهمُ فقتله.. فهو حلال، وما أصابه بثقله فقتله.. فحرام، وإذا جثم الكلبُ على الصيد فغمَّه فقتله ولم يجرحه.. فأصحُّ القولين(٦) أنه حلالٌ؛ بخلاف السهم؛ فإن الكلبَ لا يمكن أن يُعلّم سوى الإمساك.

= صحّ.. حُمِلَ على ما إذا أطعمه صاحبه منه أو أكل منه بعدما قتله وانصرف عنه. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٧٥/٤).

  1. معتمد، وهو الأظهر كما في ((المنهاج)). انظر: المرجع السابق.

  2. ندباً، قال في ((الروضة)) (٢٥٣/٣): (تستحب التسمية عند الذبح وعند إرسال الكلب والسهم) اهـ

  3. هو حديث رواه البيهقي (٩/٢٤٠) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وقال: وهو حديث منكر. لم أجده بهذا اللفظ، لكن روى أبو داوود في ((المراسيل)) (ص٢٧٨) بلفظ: ((ذبيحة المسلم

  4. حلال ذكر اسم الله أو لم يذكر؛ إنه إن ذكر.. لم يذكر إلا اسم الله)) قال ابن حجر في ((الفتح)): مرسل جيد.

  5. لما روى البخاري (٥٤٩٨) ومسلم (١٩٦٨) عن رافع بن خديج مرفوعاً: ((ما أنهر الدّم، وذكر اسم الله عليه.. فكلوه، ليس السنّ والظفر، وسأحدثكم عن ذلك؛ أمّا السنّ.. فعظم، وأما الظفر.. فمُدى الحبشة)) قال الإمام النووي في ((شرح مسلم)) (٦٢٩/٩): (معناه: لا تذبحوا بها؛ فإنها تنجس بالدم، وقد نهيتم عن تنجيسها في الاستنجاء؛ لكونها زاد إخوانكم من الجنّ... ومعنى قوله: ((وأما الظفر.. فمُدى الحبشة)): أنهم كفار وقد نهيتم عن التشبه بهم) اهـ

  6. معتمد، وهو الأظهر كما في ((الروضة)) (٢٤٤/٣) و((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٧٦/٤).

324