633

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

كتاب الصيد و الذبائح

والنظر في : سبب الإباحة ، وسبب الملك

الأول : في سبب الإباحة ، وهي بالذبح

وللذبح أربعة أركان :

الركن الأول : الآلة

وهي ثلاثة : حيوان ، وجارح ، ومُثَقَّل .

أما الحيوان : فيجوز الاصطياد به وإن قَتَل الصيد ، ولكن بشرط أن يكون معلَّماً ؛ قال الله تعالى: ﴿ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ﴾ الآية فلا يصير الكلب وما أشبهه معلَّماً إلا بوجود أوصاف ثلاثة(١): أن يُساد(٢) ويُشْلَى فَيَسْتَشْلِي(٣) ، ويُدْعَى فيجيب ، ويُمْسِك ولا يأكل ، فيحل صيده إذ ذاك وإن أدركناه ميتاً ، فإن أكل المعلّم من صيدٍ قتلَه .. فأحوط القولين(٤): ألاَّ يأكل منه .

(١) بل هي أربعة كما في «الروضة» (٢٤٩/٣) و«المنهاج». عبارة «المنهاج»: (ويحلّ الاصطياد بجوارح السباع والطير ككلب وفهد وباز وشاهين بشرط كونها معلمة ؛ بأن تنزجر جارحة السّباع بزجر صاحبها ، وتسترسل بإرساله، وتمسك الصيد، ولا تأكل منه) اهـ انظر: «مغني المحتاج» (٤/٢٧٥).

(٢) قوله : (أن يساد) ساقط من (أ)، قال أبو عبيد: اسدت الكلب إيساداً؛ أي: هيجته وأغريته. اهـ «الزاهر» للأزهري مطبوع في مقدمة «الحاوي» للماوردي (٢٨٢/١).

(٣) قال الأزهري في «الزاهر» (٣٨٣/١) - ضمن «الحاوي» للماوردي - : (معنى أشلىُ : أي دُعي ، واستشلى أي : أجاب ، كأنه يدعوه للصيد فيجيبه ويعدو على الصيد) اهـ

(٤) معتمد، وهو الأظهر كما في «المنهاج»، والدليل عليه: ما رواه البخاري (١٧٥) ومسلم (١٩٢٩) عن عدي بن حاتم رضي الله عنه مرفوعاً: «إذا أرسلت كلبك المعلم، وسمّيت فأمسك وقتل .. فكل، وإن أكل .. فلا تأكل ؛ فإني أخاف أن يكون أمسك على نفسه». ومقابل الأظهر: يحلّ أكلُه ؛ لما روى أبو داوود (٢٨٥٢) بإسناد حسن من حديث أبي ثعلبة الخشني: «إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله عليه .. فكل وإن أكل منه» وأجاب الأول بأنّ في رجاله مَن تكلّم فيه، وإن=

633