Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
Al-Ghazali (d. 505 / 1111)خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
الأول : أن يقتصر مدة المهادنة على أربعة أشهر ، فإن زاد على حول كامل من غير خوف، أو جعل المدةَ حولاً كاملاً .. لم يجز(١) ، وإن زاد على أربعة أشهر ونقص عن الحول .. لم يجز على أصح القولين(٢)، وإن نزلت بالمسلمين نازلة - ولن تنزلَ إن شاء الله - جاز مهادنتُهم عشرَ سنين كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية(٣)، أو إلى غير مدة على أنه متى بدا له نقض العهد(٤).
الثاني : ألاَّ يشترط تركَ مسلم في أيديهم ، ولا ترك مال مسلم ، فإن شرط .. فسد، ولا يشترط أيضاً بذلُ مال لهم إلا أن تكون الغلبة لهم ورأى الإمام المصلحة في بذل المال . ويجوز مهادنتهم على خَراج معلوم من أراضيهم ، ولا يجوز علىُ عُشْر ما زرعوا ؛ فإنه مجهول ، إلا أن يُشرط أن يفي بتمام جزيتهم ديناراً ديناراً ، فإن لم يفِ .. فعليهم الإيفاء .
أما الأحكام .. فثلاثة :
الأول : أنه لا يجب بحكم المهادنة في رسولهم أن يأذن له إلا قدر أداء الرسالة ، وكذلك المستأمن ، ولا يقيم واحدٌ منهم سنة إلا بجزية ، وأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لصفوان أربعة أشهر .
الثاني : أنهم كانوا شرطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد المشركين ، فردَّ الرجال ، فلما جاءت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط .. أمره الله تعالى بألاً يرد
= نائبه فيه ، وأن يكون للمسلمين إليه حاجة وفيه مصلحة ، بأن يكون في المسلمين ضعف ؛ لقلة عدد أو مال أو بُعد عدوّ ، أو يطمع في إسلامهم لمخالطتهم المسلمين ، أو في قبولهم الجزية ، أو في أن يعينوه على قتال غيرهم ، وإذا طلب الكفار الهدنة : فإن كان فيها ضرر على المسلمين .. فلا يخفى أنهم لا يحابون ، وإلا .. فوجهان؛ والصحيح : لا تجب ، بل يجتهد الإمام ويفعل الأصلح .
(١)قوله : ( فإن زاد على ) إلى ( لم يجز) ساقط من (أ).
(٢) معتمد، وهو الأظهر كما في ((الروضة)) (٣٣٥/١٠) حيث لم يكن بالمسلمين ضعف .
(٣) رواه أبو داوود (٢٧٦٦) من حديث المسور بن مخرمة رضي الله عنه .
(٤) لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم لما وادع يهود خيبر .. قال: ((أقرّكم ما أقرّكم الله )) رواه البخاري ( ٢٧٣٠ ) .
630