630

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

الأول : أن يقتصر مدة المهادنة على أربعة أشهر ، فإن زاد على حول كامل من غير خوف، أو جعل المدةَ حولاً كاملاً .. لم يجز(١) ، وإن زاد على أربعة أشهر ونقص عن الحول .. لم يجز على أصح القولين(٢)، وإن نزلت بالمسلمين نازلة - ولن تنزلَ إن شاء الله - جاز مهادنتُهم عشرَ سنين كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية(٣)، أو إلى غير مدة على أنه متى بدا له نقض العهد(٤).

الثاني : ألاَّ يشترط تركَ مسلم في أيديهم ، ولا ترك مال مسلم ، فإن شرط .. فسد، ولا يشترط أيضاً بذلُ مال لهم إلا أن تكون الغلبة لهم ورأى الإمام المصلحة في بذل المال . ويجوز مهادنتهم على خَراج معلوم من أراضيهم ، ولا يجوز علىُ عُشْر ما زرعوا ؛ فإنه مجهول ، إلا أن يُشرط أن يفي بتمام جزيتهم ديناراً ديناراً ، فإن لم يفِ .. فعليهم الإيفاء .

أما الأحكام .. فثلاثة :

الأول : أنه لا يجب بحكم المهادنة في رسولهم أن يأذن له إلا قدر أداء الرسالة ، وكذلك المستأمن ، ولا يقيم واحدٌ منهم سنة إلا بجزية ، وأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لصفوان أربعة أشهر .

الثاني : أنهم كانوا شرطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد المشركين ، فردَّ الرجال ، فلما جاءت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط .. أمره الله تعالى بألاً يرد

= نائبه فيه ، وأن يكون للمسلمين إليه حاجة وفيه مصلحة ، بأن يكون في المسلمين ضعف ؛ لقلة عدد أو مال أو بُعد عدوّ ، أو يطمع في إسلامهم لمخالطتهم المسلمين ، أو في قبولهم الجزية ، أو في أن يعينوه على قتال غيرهم ، وإذا طلب الكفار الهدنة : فإن كان فيها ضرر على المسلمين .. فلا يخفى أنهم لا يحابون ، وإلا .. فوجهان؛ والصحيح : لا تجب ، بل يجتهد الإمام ويفعل الأصلح .

(١)قوله : ( فإن زاد على ) إلى ( لم يجز) ساقط من (أ).

(٢) معتمد، وهو الأظهر كما في ((الروضة)) (٣٣٥/١٠) حيث لم يكن بالمسلمين ضعف .

(٣) رواه أبو داوود (٢٧٦٦) من حديث المسور بن مخرمة رضي الله عنه .

(٤) لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم لما وادع يهود خيبر .. قال: ((أقرّكم ما أقرّكم الله )) رواه البخاري ( ٢٧٣٠ ) .

630