Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
أو بكتبة التوراة .. فالوصية باطلة ، والوصية ببناء الرباط للمجتازين صحيحة .
الرابع : ما يستحلونه في دينهم إذا أَسَرُّوه .. لم يُكشف سترُهم فيه ولم يُمْنَعوا ، إلا إذا رجع منهم ضررٌ إلى شيء محترم ، وإن تبايعوا فيما بينهم خمراً .. لم يَقْضِ قاضينا بالثمن ، فإن قضى قاضيهم ولم يتَّفِق القبض حتى أسلما أو تحاكما .. لم نعترض ، ونمنعهم إن اشتروا عبداً مسلماً أو مصحفاً ، والصحيح : أنه لا ينعقد .
الخامس : إذا ترافعوا إلينا في خصوماتهم .. فلقاضينا أن يحكمَ بحكم الإسلام إذا رضُوا به ، وفي وجوبه قولان :
أحدهما(١) : أنه يتخير كما في حقّ المعاهدين؛ إذ فيهم قال الله تعالى: ﴿فَاَعَّكُمُ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ .
والثاني(٢): أنه يجب؛ لأنهم التزموا أحكامَ دارنا، بخلاف المعاهد(٣).
السادس : إذا أفلس الذمي بالجزية أو مات .. فالإمام غريم مع الغرماء ، ومن مات أو أسلم وسط الحول .. فقسط ما مضى من الحول واجب على أصحِّ القولين(٤) ، ولا يجب شيء في القول الآخر ؛ منعاً من التجزئة ، فإنها لا تؤخذ إلا دفعة في آخر السنة/ . ٨١/أ
العقد الثاني مع الكفار : المهادنة
والنظر في : شرطها ، وحكمها
ولها شرطان(٥) :
(١) ضعيف، والأظهر في ((المنهاج)) - وهو القول الثاني الآتي في المتن - : أنه يجب علينا الحكمُ بينهم؛ لقوله تعالى: ﴿ وَأَنِ أَحْكُمْ بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾ وهذه الآية ناسخة للآية المذكورة في قول التخيير كما صح ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما فيما رواه الطبراني في «الأوسط)) ( ٨٧١٧). انظر: (( مغني المحتاج)) (١٩٥/٣) في باب نكاح المشرك .
(٢) هو المعتمد كما مرَّ .
(٣) فلا يجب علينا الحكم بين المعاهدين إذا ترافعوا إلينا بخلاف الذميين ، والفرق أن المعاهدين لم يلتزموا أحكامنا ولو نلتزم دفع بعضهم عن بعض بخلاف الذميين . وهذا فيما لو كان المترافعان معاهِدَين ، أمّا لو ترافع إلينا مسلمٌ ومعاهد ، أو ذميٍّ ومعاهد .. وجب علينا الحكم بينهما . انظر : المرجع السابق .
(٤) معتمد، وهو الأظهر كما في ((الروضة)) (٣١٢/١٠).
(٥) بل أربعة كما في ((الروضة)) (٣٣١/١٠) والذي لم يذكره المصنف رحمه الله هو: أن يتولاه الإمام أو=
629