Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
والصحيحُ : التفصيل؛ فإن شرط عليهم أنكم إن فعلتموه انتقض عهدُكم .. كان نقضاً(١)، وإن لم يشرط ذلك عليهم .. لم يكن نقضاً، وإن انتقض عهدُهم .. فمن أصحابنا من يرى قتلهم على مكانتهم كما قلنا في سب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والصحيح(٢) : أن نبلغهم مأمَّنَهم.
الحكم الثاني: أن عليهم الغِيار(٣) والصَّغار(٤)، وألاَّ يطاولوا المسلمين بالبناء ، وعليهم عقد الزنانير(٥) على أوساطهم، وصفةُ الغِيار إلى اجتهاد الإمام ، وليكن : المغايرة في المركب(٦) والملبس والهيئة.
الحكم الثالث: ألاَّ يحدثوا في أمصار المسلمين كنيسة(٧) ، وما كان فيها من بناء طويل وكنيسة قديمة لهم .. لم يهدم ، وإن فتحت بلدة لهم على أن يتركوا فيها ليحدثوا من البناء ما شاؤوا ، أو يظهروا فيها خمورهم وخنازيرهم .. فلا بأس ، ولا يجوز أن يصالحوا عن أن ينزلوا بلاد المسلمين ويحدثوا فيها ذلك ، ومن أوصى منهم ببناء كنيسة
= وبرئت منه ذمة الله تعالى وذمّة رسوله عليه الصلاة والسلام ، ويشترط عليهم ألاَّ يُسمعوا المسلمين شركهم وقولهم في عزير والمسيح ، ولا يسمعونهم ضرب ناقوس ، وإن فعلوا .. عزّروا ولا يبلغ بهم الحدّ) اهـ انظر: ((الحاوي)) (٣١٦/١٤).
(١) قوله: ( ومنهم من لم يجعل ... ) إلخ ساقط من ( ب) .
(٢) ضعيف، والأظهر - كما في ((المنهاج)) و((الروضة)) (٣٣١/١٠) -: أنه لا يجب إبلاغه مأمنه ، بل يختار الإمام فيه قتلاً ورقاً ومنّاً وفداءً؛ لأنه كافر لا أمان له كالحربي. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٥٩/٤).
(٣) بكسر الغين ، وهو : أن يخيط الذمي والذمية بموضع لا يعتاد الخياطة عليه كالكتف على ثوبه الظاهر ما يخالف لونه لون ثوبه ؛ ويلبسه وذلك للتمييز ، ولأن سيدنا عمر رضي الله عنه صالحهم على تغيير زيهم بمحضر من الصحابة كما رواه البيهقي (٢٠٢/٩) . انظر: المرجع السابق (٢٥٦/٤-٢٥٧).
(٤) قال الإمام الرافعي في ((الشرح الكبير)) (٤٩٢/١١): (أصح الأقوال في تفسير الصّغار عند الأصحاب : التزام أحكام الإسلام ، وجريانها عليهم ، وقالوا : أشدّ الصغار على المرء : أن يحكم عليه بما لا يعتقده واضطر إلى احتماله) اهـ وانظر: ((الروضة)) (٣١٦/١٠).
(٥) جمع زُنار بضم الزاي : خيط غليظ يشدّ في الوَسَط ؛ لأنّ سيدنا عمر رضي الله عنه صالحهم عليه كما رواه البيهقي (٢٠٢/٩) .
(٦) قوله: (المركب) ساقط من (أ).
(٧) قال في ((المنهاج)): ( ونمنعهم إحداث كنيسة في بلد أحدثناه أو أسلم أهله عليه ، وما فتح عنوة لا يحدثونها فيه، ولا يقرّون على كنيسة كانت فيه في الأصح) اهـ انظر: (( مغني المحتاج » (٢٥٣/٤_٢٥٤) .
628