Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
فأخذ من خَمْسٍ من إبلهم شاتين ، ومن خمس وعشرين بنتي مخاض ، ومن مئتي درهم عشرةَ دراهم ، ومن أربعين شاةً شاتين ، وهكذا على الحساب ، ويُسَمِّيها صدقةً(١) . وحكى البُوَيْطيُّ تنصيفَ النصاب، وهو: أن يأخذَ من عشرين شاةً شاة .
وخَرَج بعضُ أصحابنا تنصيفَ الوَقْص(٢)، والصحيحُ(٣): تركُ التنصيفِ فيهما جميعاً والاقتصارُ على التضعيف ، وكذلك تضعيفُ الصدقة في تجاراتهم .
الركن الرابع : في الموضع الذي يُقَرَّر فيه بالجزیة
وهو ما عدا الحجازَ(٤) ، فالكفارُ ممنوعون عن الاستيطان بها ، ولا يجوز لأحدٍ منهم دخولُ الحرم بحال ، لا للسفارة ولا للزيارة ، فإن دخل متوارياً .. أخرجناه صحيحاً ومريضاً حياً وميتاً ، ونبشنا قبره إن أمكن وأخرجناه ، وهذه خاصِّيَّةٌ/ الحرم . ٨٠/ ب
ويجوز لهم الاجتيازُ بالحجاز للتجارة ، ومَن أقام منهم بالحجاز في موضع واحد أكثرَ من ثلاثة أيام .. عزَّرْناه وأَزْعَجْناه، ولا يدخلُ أهلُ الذمة الحجازَ إلا بمالٍ مضروبٍ عليهم سوى الجزية ، وهكذا أهلُ الحرب لا يدخلون بلادَ الإسلام للتجارة إلا بصُلْح ومال(٥) يؤدُّونه .
= بعض ، يعنون الزكاة ، فقال عمر رضي الله عنه : هذا فرض المسلمين ، فقالوا : زد ما شئت بهذا الاسم لا باسم الجزية ، فراضاهم على أن تضعف عليهم الزكاة ، قال الأصحاب : ولم يخالف عمر أحد من الصحابة رضي الله عنهم فصار كالإجماع ، وعقد الذمة لهم مؤبداً ، فليس لأحد نقض ما فعله ) اهـ
(١) والمأخوذ باسم الزكاة مضعفاً أو غير مضعف جزيةٌ فلا ينقص عن دينار حتى لو وفّى قدر الزكاة بلا تضعيف أو نصفها بالدينار يقيناً لا ظناً .. كفى أخذه ، ولا يؤخذ من مال مَن لا جزية عليه كصبي ومجنون وامرأة وخنثى، بخلاف الفقير. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٥٢/٤).
(٢) فقال: يجب قسط المأخوذ في حقهم. اهـ المرجع السابق (٣١٨/١٠).
(٣) معتمد وهو الأظهر كما في (( المنهاج)) لأنّ أثر عمر رضي الله عنه إنما ورد في تضعيف ما يلزم المسلم، لا في إيجاب ما لم يجب فيه شيء على المسلم. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٥٢/٤) و((الروضة)) (٣١٨/١٠).
(٤) هو كما في ((المنهاج)): مكة والمدينة واليمامة وقُراها، واليمامة: مدينة بقرب اليمن على أربع مراحل من مكة ومرحلتين من الطائف ، والقرى ثلاثة : الطائف ووَج لمكة ، وخيبر للمدينة . انظر : ((مغني المحتاج)) (٢٤٦/٤) و ((الروضة)) (٣٠٨/١٠).
(٥) قوله : ( ومال ) ساقط من ( ب) .
626