Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
ولا يجوز صرفُ هذه الضيافةِ إلى جهة الذَّهَب جزية ؛ فإن الجزية لأهل الفيء خاصة ، والضيافة للمسلمين كافة(١).
الثالثة : أهل الذمة إذا تردَّدوا في غير الحجاز للتجارة .. فقد نصَّ الشافعيُّ على ألاَّ يُؤْخذ منهم سوى الجزية شيء ، وأولى المقادير في المأخوذ من تجارات الكفار .. ما أخذ عمر رضي الله عنه ، أخذ من المسلمين ربعَ العشر صدقة ، ومن أهل الذمة نصفَ العشر جزية ، ومن أهل الحرب إذا تردَّدوا للتجارة تمامَ العُشر(٢)، ولا يُنْظَر إلى مقدار ما يأخذون من تجار المسلمين في بلاد الحرب(٣)، ولا يُؤخذ في السنة إلا مرةً واحدةً كالجزية ، ويُبْذَلُ له حُجَّةٌ بذلك(٤)، وإن رأى أن يأخذ من الحبوب أقلَّ في بعض الأوقات ليتسع الأقوات .. فذلك سيرة عمر رضي الله عنه(٥).
الرابعة : للإمام تضعيفُ الصدقة فيأخذها جزيةً باسم الصدقة(٦)؛ فإنَّ نصارى العرب لما استنكفوا من صغار الجزية .. سألوا عمرَ رضي الله عنه ذلك فأجاب(٧)،
(١) عبارة ((الروضة)): (وإذا شرطنا الضيافة ثم رأى الإمام نقلها إلى الدنانير .. فليس له ذلك على الأصح إلاّ برضاهم ؛ فإن رُدّت إلى الدنانير .. فهل يبقى للمصالح العامة ، أم يختصّ بأهل الفيء ؟ وجهان ؛ أصحهما : الاختصاص كالدنانير المضروبة ) اهـ
(٢) أخرجه البيهقي (٩/ ٢١٠).
(٣) قال في ((الروضة)) (٣١٩/١٠): (ولو رأى الإمام أن يزيد المشروط على العشر .. جاز على الأصح ، واجتهد فيه كما في زيادة الجزية على دينار ، ولو رأى أن يحط الضريبة عن العشر ويردها إلى نصف العشر فما دونه .. فله ذلك ، وله أن يشترط في نوع من تجارتهم نصف العشر ، وفي غيره العشر، ولو رأى أن يأذن له بغير شيء .. جاز على الأصح ، وبه قطع الجمهور ؛ لأن الحاجة تدعو إلیه لاتساع المکاسب وغیرہ ) اهـ
(٤) أي: يكتب للحربي والذمي براءة أنه أخذ منه، حتى لا يطالب في بلد آخر قبل الحول إن كان يطوف في بلاد الإسلام ، فإن رجع إلى دار الحرب ثمّ عاد في الحول .. فهل تؤخذ منه مرّة أخرى أم لا ؟ فيه وجهان، أصحهما - كما في ((الروضة)) (٣٢٠/١٠) -: أنها لا تؤخذ إلّ مرّة. اهـ أخرجه البيهقي ( ١٣٦/٩) .
(٥) (٦) عبارة ((المنهاج)): (ولو قال قومٌ نؤدِّي الجزية باسم صدقةٍ لا جزية .. فللإمام إجابتهم إذا رأى ، ويُضَعِّف عليهم الزكاة ... ) اهـ انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٥١/٤).
(٧) قال في ((الروضة)) (٣١٦/١٠): (عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أنه طلب الجزية من نصارى العرب ، وهم : تنوخ وبهراء وبنو تغلب ، وهم قبائل من العرب تنصروا لا يعلم متى تنصروا ، وهم مقرون بالجزية ، فقالوا : نحن عرب لا نؤدي ما يؤدي العجم ، فخذ منا ما يأخذ بعضكم من =
265