625

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

ولا يجوز صرفُ هذه الضيافةِ إلى جهة الذَّهَب جزية ؛ فإن الجزية لأهل الفيء خاصة ، والضيافة للمسلمين كافة(١).

الثالثة : أهل الذمة إذا تردَّدوا في غير الحجاز للتجارة .. فقد نصَّ الشافعيُّ على ألاَّ يُؤْخذ منهم سوى الجزية شيء ، وأولى المقادير في المأخوذ من تجارات الكفار .. ما أخذ عمر رضي الله عنه ، أخذ من المسلمين ربعَ العشر صدقة ، ومن أهل الذمة نصفَ العشر جزية ، ومن أهل الحرب إذا تردَّدوا للتجارة تمامَ العُشر(٢)، ولا يُنْظَر إلى مقدار ما يأخذون من تجار المسلمين في بلاد الحرب(٣)، ولا يُؤخذ في السنة إلا مرةً واحدةً كالجزية ، ويُبْذَلُ له حُجَّةٌ بذلك(٤)، وإن رأى أن يأخذ من الحبوب أقلَّ في بعض الأوقات ليتسع الأقوات .. فذلك سيرة عمر رضي الله عنه(٥).

الرابعة : للإمام تضعيفُ الصدقة فيأخذها جزيةً باسم الصدقة(٦)؛ فإنَّ نصارى العرب لما استنكفوا من صغار الجزية .. سألوا عمرَ رضي الله عنه ذلك فأجاب(٧)،

(١) عبارة ((الروضة)): (وإذا شرطنا الضيافة ثم رأى الإمام نقلها إلى الدنانير .. فليس له ذلك على الأصح إلاّ برضاهم ؛ فإن رُدّت إلى الدنانير .. فهل يبقى للمصالح العامة ، أم يختصّ بأهل الفيء ؟ وجهان ؛ أصحهما : الاختصاص كالدنانير المضروبة ) اهـ

(٢) أخرجه البيهقي (٩/ ٢١٠).

(٣) قال في ((الروضة)) (٣١٩/١٠): (ولو رأى الإمام أن يزيد المشروط على العشر .. جاز على الأصح ، واجتهد فيه كما في زيادة الجزية على دينار ، ولو رأى أن يحط الضريبة عن العشر ويردها إلى نصف العشر فما دونه .. فله ذلك ، وله أن يشترط في نوع من تجارتهم نصف العشر ، وفي غيره العشر، ولو رأى أن يأذن له بغير شيء .. جاز على الأصح ، وبه قطع الجمهور ؛ لأن الحاجة تدعو إلیه لاتساع المکاسب وغیرہ ) اهـ

(٤) أي: يكتب للحربي والذمي براءة أنه أخذ منه، حتى لا يطالب في بلد آخر قبل الحول إن كان يطوف في بلاد الإسلام ، فإن رجع إلى دار الحرب ثمّ عاد في الحول .. فهل تؤخذ منه مرّة أخرى أم لا ؟ فيه وجهان، أصحهما - كما في ((الروضة)) (٣٢٠/١٠) -: أنها لا تؤخذ إلّ مرّة. اهـ أخرجه البيهقي ( ١٣٦/٩) .

(٥) (٦) عبارة ((المنهاج)): (ولو قال قومٌ نؤدِّي الجزية باسم صدقةٍ لا جزية .. فللإمام إجابتهم إذا رأى ، ويُضَعِّف عليهم الزكاة ... ) اهـ انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٥١/٤).

(٧) قال في ((الروضة)) (٣١٦/١٠): (عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أنه طلب الجزية من نصارى العرب ، وهم : تنوخ وبهراء وبنو تغلب ، وهم قبائل من العرب تنصروا لا يعلم متى تنصروا ، وهم مقرون بالجزية ، فقالوا : نحن عرب لا نؤدي ما يؤدي العجم ، فخذ منا ما يأخذ بعضكم من =

265