Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
و فية أربع مسائل :
إحداها : يجوز أن يزاد على أغنيائهم برضاهم(١) ، ولا يجوز قهراً، ولا يتقدر أكثرها ، وأما الفقير .. ففيه قولان، أصحهما(٢) : أن الجزية تلزمه ويكون مؤجلاً بها إلى ميسرة .
فرع
[بلغ ابن الذمي وجزية أبيه فوق الدينار وامتنع عن التزام مثله]
إذا بلغ ابن الذمي وجزيةُ أبيه ثلاثةُ دنانير أو ما فوق الدينار ، وامتنع عن التزام مثله .. نُبذ إليه العهدُ وأُمر بالخروج ، فإن استدعى ابتداء عقد الجزية بدينار .. لزمنا إجابته(٣).
الثانية : ضرب عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه على طائفة منهم برضاهم ضيافةً معلومة لكافة المجتازين بهم من أهل الصدقة والفيء(٤) جميعاً، فذلك حسن إذا رآه الإمام ، ولكن ينبغي أن يصير الخبز والأدم معلوماً ، وكذلك المنزل وعلف الدابة وعدد الضيفان ، ويجعل التفاوت بين الغني من أهل الذمة وبين المتوسط منهم في عدد الأضياف لا في طيب الإدام ووطاءة المثوى ، فلا يكاد الأضياف تنزل حينئذ إلا بالغني(٥)،
فيستحب للإمام - كما في ((المنهاج)) - مماكسةٌ حتى يأخذ من متوسط دينارين وغنيّ أربعة ، ولو عقدت بأكثر ثمّ علموا جواز دينار .. لزمهم ما التزموه، فإن أبوا .. فالأصح: أنهم ناقضون. انظر: (( مغني المحتاج)) (٢٤٨/٤).
معتمد كما في (( المنهاج)) وحدّ الفقير - كما قاله الزركشي وهو الأشبه كما في (( مغني المحتاج)) (٢٤٦/٤) -: من لا يملك فاضلاً عن قوت يومه آخر الحول ما يقدر به على أداء الجزية كما في (زكاة الفطر) وانظر: ((التحفة)) (٢٨٠/٩).
عبارة ((المنهاج)): (ولو بلغ ابن الذمي ولم يبذل جزية .. ألحق بمأمنه، وإن بذلها .. عقد له ، وقيل: عليه كجزية أبيه) اهـ انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٤٥/٤).
تخصيص المصنف رحمه الله الضيافة بأهل الصدقة والفيء ضعيف، والمذهب - كما في (( الروضة)) (٣١٣/١٠) -: عدم اختصاصها بهم. وعبارة ((مغني المحتاج)) مع ((المنهاج)) (٤/ ٢٥٠): ( ويستحب للإمام إذا أمكنه أن يشترط عليهم إذا صولحوا في بلدهم .. ضيافة من يمرُّ بهم من المسلمين وإن لم يكن المارُّ من أهل الفيء أو كان غنياً ) اهـ
ولا تجعل الضيافة على فقير في الأصح كما في ((المنهاج)) لأنها تتكرر فيعجز عنها . انظر : المرجع السابق.
624