623

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

فرعان

[في المتولد بين نصراني ووثنية ، وضابط الكتابي الذي تؤخذ منه الجزية]

الأول : المتولد بين النصراني والوثنية .. تؤخذ الجزية منهم ، فإن كان المتولدُ من يهودي ونصرانية ، وجزية العشيرتين مختلفة .. فجزيته جزية أبيه(١).

الثاني : لا تؤخذ الجزيةُ إلا ممن دان آباؤه بدين اليهود والنصارى قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما مَن تهوَّد أو تنصَّر أو تمجَّس من أهل الأوثان بعد المبعث .. فلا يقبل منه ومن أعقابه سوى الإسلام ، فإن أسلم وإلا .. قتل .

الركن الثاني : العاقد

ولا يَعقدُ عقدَ الذمةِ والمهادنةِ سوى الخليفةِ أو رجلٍ بأمره ؛ لأنه يتعلق بالتصرف في بيت المال(٢)، وليس كعقد الأمان يعقده العبد والمرأة وكل مسلم مكلف(٣)، وينبغي أن يُثْبِتَ الإمامُ حُلاهم وأساميهم في ديوان ، ويُعَرِّف عليهم عرفاءَ ؛ ليحفظوا عددهم ومن يبلغ ويموت ويغيب ، فإن انمحق العهد واندرس .. جُدِّد ، فإن خفي المبلغ .. فمن أقرَّ بزيادة على دينار .. لزمه، ومن لم يقرَّ إلا بدينار .. اكتفي به .

الركن الثالث : في قدر الجزية

وأقلُّها دينارٌ ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل: ((خُذْ من كل حالم ديناراً ))(٤).

(١) سواء قلّت جزيةُ أبيه أو كثرت ؛ لأنّ الجزية على أبيه دون أمّه ، فدخل في جزية من تجب عليه الجزية دون من لا تجب عليه. اهـ ((الحاوي)) (٣١١/١٤).

(٢) قال في ((مغني المحتاج)) (٢٤٣/٤) في تعليل ذلك: ( لأنها من المصالح العظام فتحتاج إلى نظر واجتهاد ، فلا يصحُّ عقدها من غيرهما ، لكن لا يغتال المعقود له ، بل يبلغ مأمنه ولا شيء عليه ولو أقام سنةً فأكثر ؛ لأن العقد لغوٌ ) اهـ

(٣) لما روى البخاري (٣٠٠٨) ومسلم (١٣٧٠) عن سيدنا علي رضي الله عنه مرفوعاً: ((ذمةُ المسلمين واحدة ، يَسعى بها أدناهم)). وروى البخاري (٣٥٠) ومسلم (٣٣٦) من حديث أم هانىء رضي الله عنها: ((قد أجرنا مَن أَجَرْتِ ».

(٤) رواه الترمذي (٦٢٣٩) وحسنه من حديث معاذ رضي الله عنه.

623