622

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

كتاب عقد الجزية(١) و المهادنة(٢)

العقد الأول : عقد الذمة

قال الله تعالى : ﴿حتى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾

والنظر في : أحكامه ، وأركانه

أما الأركان : فأربعة :

الركن الأول : من تؤخذ الجزية منه

وهو كلُّ مكلف حُرٍّ ذكر كتابي ، فلا تؤخذ الجزية من معتوه وصبي ومملوك وامرأة ، بل هم أتباعُ الرجال العقلاء ، ونريدُ بالكتابي : اليهود والنصارى ، وكذلك المجوس ؛ لشبهة كتاب كان لهم فبدلوه فأسري عليه ، والعربيُّ والعَجَميُّ في ذلك سواء(٣) ؛ لأن الله تعالى علقها بالكتاب لا بالأنساب ، فلا تؤخذ الجزية من وَثَنِيِّ أصلاً(٤) ، فأما السامِرةُ .. فهم من اليهود ، والصابئون من النصارى .

(١) مأخوذة من المجازاة؛ لكفّنا عنهم ، وقيل : من الجزاء بمعنى القضاء ، وتطلق على العقد وعلى المال الملتزم به ، وليست هي مأخوذة في مقابلة الكفر ولا التقرير عليه ، بل هو نوع إذلال لهم ومعونة لنا ، وربما يحملهم ذلك على الإسلام مع مخالطة المسلمين الداعية إلى معرفة محاسن الإسلام ، لعلّ الله تعالى أن يخرج منهم مَن يؤمن بالله واليوم الآخر. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٤٢/٤) و(( التحفة)) (٣٤٠/٩) .

(٢) وتسمّى الموادعة والمعاهدة والمسالمة والهدنة ، وهي لغة: المصالحة ، وشرعاً: مصالحة أهل الحرب على ترك القتال مدّة معينة بعوض أو غيره ، سواء فيهم من يقرّ على دينه ومن لم يقرّ ، وهي مشتقة من الهدون وهو السكون. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٦٠/٤) و((التحفة)) (٣٠٤/٩).

(٣) هذا مذهب جماهير علماء الأمة؛ لإطلاق الأدلة في أخذ الجزية من أهل الكتاب ، وقال الإمام أبو يوسف : لا تؤخذ الجزية من العرب ؛ لأنهم شرفوا بكونهم من رهط النبي صلى الله عليه وسلم . انظر: (( المغني)) (٢٦٦/٩).

(٤) سواء العربي والعجمي ؛ خلافاً للحنفية في تجويزهم عقدها لعبدة الأوثان من العجم . انظر : ((العناية)) (٤٩/٦).

622