621

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

وكَفَّر ، ولكن لا يغتالهم ؛ لأنه أمنهم . ولو أطلقوه إلى دار الإسلام على شرط فداء أو يعود إلى إسارٍ .. لم يتركه الإمام يعود، ولا يلزمه ذلك المال، وحَسَنٌ لو وَفَّى، ولو باعوه عبداً ، أو دابة بمال وأطلقوه وسلموا إليه الدابة : فإن كان بيع اختيار .. فالثمن واجب ، وإن كان بيع إجبار .. وجب ردّ تلك العين إليهم .

الفرعُ الثاني: لو أن عِلْجاً(١) دلّ المسلمين على قلعة على أن له فيها جارية بعينها سماها ، فلما انتهوا إليها صالحوا صاحب القلعة على أن يفتحها لهم بشرط أن يخلوا بينه وبين أهله(٢)، فإذا أهله تلك الجارية .. صح تلك المعاملة مع الدليل مع الجهالة وعدم الملك ، ولا يصح مثلها مع المسلمين(٣)، ثم الطريق أن يقال للدليل : إن شئت .. عوضناك ليتم الأمان والفتح . ويقال لصاحب القلعة: إن شئت .. أعطيتنا هذه الجارية بالعوض ، فإن رضي .. فذاك ، وهو دليل على أن صاحب المال إذا نبذ أمانَ بعض من عقده له .. جاز ، فإن أبى .. نبذنا إليهم مصالحتهم ، وأمرناه لمعاودة القلعة وإغلاقها حتى يقاتل ، ولا يجوز أن نغتالهم فتكاً ؛ لأنهم فتحوها للأمان .

فلو فتحناها عُنوةً فوجدنا الجاريةَ مسلمةً .. عوضنا العِلْجَ ، ولم نُسَلِّمْ مسلمةً إلى كافر، وإن وجدناها ميتةً .. عوضناه في أحوط القولين(٤)، ولو فتحناها في غزوة أخرى .. فالصحيحُ : أن العِلْجَ لا يستحقُّ شيئاً(٥).

= يجوز ، وإن أمنه .. لم يحرم الوفاء ؛ لأن الهجرة حينئذ مستحبة ) اهـ

  1. هو الكافر الغليظ الشديد، سمي به لأنه يدفع بقوته عن نفسه، ومنه سمّي العِلاج لدفعه الداءَ. اهـ ((الروضة)) (٢٨٥/١) .

  2. أي : صاحب القلعة .

  3. لأن فيه أنواع غرر ، فلا تحتمل مع المسلم الملتزم للأحكام ، بخلاف الكافر ؛ فإن الحاجة تدعو إليه لأنه أعرف بقلاعهم وطرقهم غالباً ، وهذا ما صححه الإمام ، وقال العراقيون : يجوز ؛ للحاجة ، فقد يكون المسلم أعرف وهو أنصح. انظر: ((الروضة)) (٢٨٥/١٠).

  4. معتمد، وهو المذهب كما في ((الروضة)) (٢٨٦/١٠) وهو معتمد ((المنهاج)) لكن محلّه فيما إن ماتت بعد الظفر بها ، وإلاّ: فإن ماتت قبل الظفر بها .. فلا بدل عنها في الأظهر . كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٤١/٤).

  5. إن كان فتحها بغير دلالة العِلْج، أمّا إن فتحت بدلالته .. فقد قال الخطيب الشربيني في (( مغني المحتاج)) (٢٤١/٤): (تنبيه: قضية إطلاقه - أي ((المنهاج)) - أنه يعطاها متى فتحت بدلالته ولو في وقت آخر کأن ترکناها ثمّ عدنا إلیھا ، وھو کذلك ) اهـ

621