Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
ولو تترسوا بمسلم .. رأيت أن يكف إلا أن يكونوا ملتحمين(١) .. فيضرب المشرك ويتوقى المسلمَ جهدَه ، فإن أصاب مسلماً في هذه الحالة عمداً .. فهو كالمكرَه على ٧٨/ب قتل مسلم إذا تحقق مشابهة الإكراه(٢)، فإن أصابه خطأً وكان عالماً بإسلامه .. فالدية والكفارة، وإن كان جاهلاً .. فالكفارة وحدها، وكذلك لو قُتِلَ مستأمن خطأ(٣).
التاسعة : لا ينبغي أن يغزو الإمامُ بالمرجفين والمخذِّلين(٤) ، ولا يسهم لهم ، ولا بأس أن يستعين بالمشركين مجتهداً ثم يرضخ لهم ، وللصبيان والعبيد والنساء من المسلمين إذا غزا بهم .
التصرف الثاني : في أنفسهم بالاسترقاق
وللإمام أن يسترق الكفار إذا رأى ، أما النساء والعبيد والصبيان .. فيرقون بنفس الأسر يجعلون أموالاً للمسلمين ، فلا يبقى فيهم خِيَرَةٌ للإمام(٥) .
وللرق أحكام ثلاثة :
الأول : أنه إذا سبي أحد الزوجين أو كلاهما .. بطل النكاح بينهما(٦) ، اختلفت
(١) وكانوا بحيث لو كففنا عنهم .. ظفروا بنا وكثرت نكايتهم. اهـ ((الروضة)) (٢٤٦/١٠). وقد مثل المصنف رحمه الله بهذه المسألة في ((المستصفى)) (٢٩٤/١) على المصلحة الواقعة في رتبة الضروريات ، ولم يشهد لها أصل معين ، لكن شرط في اعتبارها ثلاثة أوصاف وهي أنها : ضرورة قطعية كلية فقال : ( وليس في معناها ما لو تترس الكفار في قلعة بمسلم ؛ إذ لا يحلّ رمي الترس إذ لا ضرورة فبنا غنية عن القلعة ، فنبعد عنها إذا لم نقطع بظفرنا بها ، لأنها ليست قطعية بل ظنية ، وليس في معناها جماعة في سفينة لو طرحوا واحداً منهم لنجوا وإلاّ غرقوا جملتهم ؛ لأنها ليست كلية إذ يحصل بها هلاك عدد محصور ، وليس ذلك كاستئصال كافة المسلمين ، ولأنه ليس يتعين واحد للإغراق ، إلاّ أن يتعين بالقرعة ولا أصل لها ، وكذلك جماعة في مخمصة لو أكلوا واحداً بالقرعة .. لنجوا ، فلا رخصة فيه ؛ لأن المصلحة ليست كلية ... ) اهـ
(٢) فيجب عليه القصاص كما مرّ في حكم المكره في ( باب القصاص ).
(٣) أي: فيأتي فيه ما في المسلم. انظر: ((الروضة)) (١٠/ ٢٤٧).
(٤) (٥) في (ب): (المحذرين) وكذلك نسخة بهامش (أ): (المحذرين).
قوله : ( الإمام ) ساقط من (ب) .
(٦) إن كانا حُرّين كما في ((المنهاج)) لما روى مسلم (٢٦٤٤) عن أبي سعيد قال: ((أصابوا سبياً يوم أوْطاس لهنَّ أزواج، فتخوفوا، فأنزلت هذه الآية: ﴿ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾ فحرّم الله تعالى المتزوجات إلّ المسبيات . ومحلُّ هذا في سَني زوجٍ صغيرٍ أو مجنونٍ =
615