615

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

ولو تترسوا بمسلم .. رأيت أن يكف إلا أن يكونوا ملتحمين(١) .. فيضرب المشرك ويتوقى المسلمَ جهدَه ، فإن أصاب مسلماً في هذه الحالة عمداً .. فهو كالمكرَه على ٧٨/ب قتل مسلم إذا تحقق مشابهة الإكراه(٢)، فإن أصابه خطأً وكان عالماً بإسلامه .. فالدية والكفارة، وإن كان جاهلاً .. فالكفارة وحدها، وكذلك لو قُتِلَ مستأمن خطأ(٣).

التاسعة : لا ينبغي أن يغزو الإمامُ بالمرجفين والمخذِّلين(٤) ، ولا يسهم لهم ، ولا بأس أن يستعين بالمشركين مجتهداً ثم يرضخ لهم ، وللصبيان والعبيد والنساء من المسلمين إذا غزا بهم .

التصرف الثاني : في أنفسهم بالاسترقاق

وللإمام أن يسترق الكفار إذا رأى ، أما النساء والعبيد والصبيان .. فيرقون بنفس الأسر يجعلون أموالاً للمسلمين ، فلا يبقى فيهم خِيَرَةٌ للإمام(٥) .

وللرق أحكام ثلاثة :

الأول : أنه إذا سبي أحد الزوجين أو كلاهما .. بطل النكاح بينهما(٦) ، اختلفت

(١) وكانوا بحيث لو كففنا عنهم .. ظفروا بنا وكثرت نكايتهم. اهـ ((الروضة)) (٢٤٦/١٠). وقد مثل المصنف رحمه الله بهذه المسألة في ((المستصفى)) (٢٩٤/١) على المصلحة الواقعة في رتبة الضروريات ، ولم يشهد لها أصل معين ، لكن شرط في اعتبارها ثلاثة أوصاف وهي أنها : ضرورة قطعية كلية فقال : ( وليس في معناها ما لو تترس الكفار في قلعة بمسلم ؛ إذ لا يحلّ رمي الترس إذ لا ضرورة فبنا غنية عن القلعة ، فنبعد عنها إذا لم نقطع بظفرنا بها ، لأنها ليست قطعية بل ظنية ، وليس في معناها جماعة في سفينة لو طرحوا واحداً منهم لنجوا وإلاّ غرقوا جملتهم ؛ لأنها ليست كلية إذ يحصل بها هلاك عدد محصور ، وليس ذلك كاستئصال كافة المسلمين ، ولأنه ليس يتعين واحد للإغراق ، إلاّ أن يتعين بالقرعة ولا أصل لها ، وكذلك جماعة في مخمصة لو أكلوا واحداً بالقرعة .. لنجوا ، فلا رخصة فيه ؛ لأن المصلحة ليست كلية ... ) اهـ

(٢) فيجب عليه القصاص كما مرّ في حكم المكره في ( باب القصاص ).

(٣) أي: فيأتي فيه ما في المسلم. انظر: ((الروضة)) (١٠/ ٢٤٧).

(٤) (٥) في (ب): (المحذرين) وكذلك نسخة بهامش (أ): (المحذرين).

قوله : ( الإمام ) ساقط من (ب) .

(٦) إن كانا حُرّين كما في ((المنهاج)) لما روى مسلم (٢٦٤٤) عن أبي سعيد قال: ((أصابوا سبياً يوم أوْطاس لهنَّ أزواج، فتخوفوا، فأنزلت هذه الآية: ﴿ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾ فحرّم الله تعالى المتزوجات إلّ المسبيات . ومحلُّ هذا في سَني زوجٍ صغيرٍ أو مجنونٍ =

615