Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
والثاني - وهو الصحيح(١) - : أنه يجوز قتلهم واسترقاقهم وأخذ الجزية منهم ، فأما المرأة .. فلا تعصم نفسها من السبي بالترهُّب ، ولا المملوك وإن ترهب بإذن سيده .
الخامسة : إذا نزلنا بساحة قوم لم تبلغهم الدعوةُ .. وجبت دعوتهم ، فمن قُتل منهم قبل الدعوة والمقتول كافر .. وجبت الديةُ والكفارة ، فإن كان المقتولُ متمسكاً بدين نبي لم يُبَدَّل ولم تبلغه دعوة نبي بعده .. فهو مسلم في جميع الأحكام ، ويجب القصاص على قاتله إذا أقرَّ بأنه قتله عمداً مع العلم بحاله .
السادسة : لا كراهيةَ في المبارزة إذا كان المبارزُ من أهل النجدة ، فلو تبارز مسلمٌ ومشركٌ فصار المسلمُ مُثْخَناً فأراد المشركُ أن يُذَفِّف عليه .. فللمسلمين دفعُه وقتلُهُ(٢) ، وكذلك لو لم يقصد هذا القصد .. فلهم قتلُه إذا انقضى قتالُ المبارزة ، إلا أن يكون شُرِطَ أنه آمنٌّ حتى يرجعَ إلى الصف ، وإذا أنجد المشركون صاحبَهم أنجدَ المسلمون صاحبَهم ، ولا يتعرضون لذلك المبارز إلا أن يكون قد استنجدهم .
السابعة : لا يمثل بهم في القتل وإن مثلوا بالمسلمين ، ويجوز نصب المنجنيق عليهم ؛ نصب رسول الله صلى الله عليه المنجنيق على أهل الطائف(٣) ، فإن كان فيهم مسلمون أو مستأمنون .. فيكره(٤) ولا يحرم ، لا سيما إذا التحموا .
الثامنة : لو تترسوا بأطفالهم .. فقد قيل : يضرب المتترس ولا يقصد الطفل ، وقيل : يكف ؛ لأن عنه مندوحة إذا لم يكونوا ملتحمين(٥) .
= رحمه الله بعد هذا .
(١) معتمد، وهو الأظهر كما مرّ .
(٢) لانقضاء القتال، ومثله: ما لو فرَّ المسلم عنه فتبعه ليقتله .. فنمنعه من قتله، وقتلناه لنقضه الأمان. انظر: (( مغني المحتاج)) (٢٢٦/٤) .
(٣) رواه البيهقي (٩/ ٨٤) من حديث أبي عبيدة رضي الله عنه .
(٤) محلّ الكراهة فيما لو لم يكن ضرورة ، وإلاّ .. فلا يكره كخوف ضررهم ، أو لم يحصل فتح القلعة إلاّ به. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٢٣/٤_٢٢٤).
(٥) المعتمد في مسألة تترس الكفار بنسائهم وصبيانهم هو جواز رَمْيهم مطلقاً ، سواء دعت الضرورة إليه أم لم تدع على الأظهر كما في ((الروضة)) (٢٤٤/١٠-٢٤٥) وخلافاً لما في (( المنهاج)) حيث استظهر ترك رميهم إن لم تدعُ ضرورة. انظر: (( مغني المحتاج)) (٢٢٤/٤).
614