613

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

النظر الثاني : في كيفية القتال ، و الاسترقاق ، و الاغتنام

والتصرف في القتال يتعلق بأطراف :

الطرف الأول : في التصرف في نفوسهم بالقتل(١)

وفيه مسائل تسعة :

الأول : أن أهل الأوثان نقاتلهم حتى يسلموا ، وأهل الكتاب نقاتلهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون(٢)، ومن أُسِر من النساء والعبيد والصبيان .. فهم بنفس الأسر عبيدٌ وأموالٌ للمسلمين ، فلا يجوز قتلُهم ولا المَنُّ عليهم ، وأما الأحرار إذا أُسروا : فإن شاء الإمام قتلهم ، وإن شاء مَنَّ عليهم(٣).

الثانية : من بذل منهم الجزية قَبْل الإسار .. فقد عصم ماله ودمه ، ومن أسلم بعد الإسار .. فقد عصم دمه ، لكن جاز استرقاقه ، ومن بذل الجزية بعد الإسار .. فالصحيح : أن قتله لا يحرم.

الثالثة : من أشكل بلوغُه من الصبيان .. كُشف عن مؤتزره ؛ فإن أنبت .. قُتل ، وإن قال : ( عالجت فأنبت قبل البلوغ) ولم يحتمل ما يقول .. لم يسمع(٤).

الرابعة : في الرهابنة وأصحاب الصوامع والعسفاء(٥) قولان :

أحدهما(٦) : لا يجوز قتلهم كالنساء.

(١) قوله : ( بالقتل ) ساقط من (ب).

(٢) فلا تقبل الجزية من غير أهل الكتاب والمجوس ؛ لقوله تعالى: ﴿قَاتِلُواْ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله: ﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ أمّا المجوس .. فلأنه صلى الله عليه وسلم أخذها منهم وقال: ((سنوا بهم سنة أهل الكتاب)) رواه الإمام مالك في ((الموطأ)) (٢٧٨/١).

(٣) قال في ((المنهاج)): (ويجتهد الإمام في الأحرار الكاملين، ويفعل الأحظَّ للمسلمين من قتلٍ ومَنِّ وفداءٍ بأسرى أو مال واسترقاق، فإن خفي الأحظ .. حبسهم حتى يظهر) اهـ انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٢٨/٤).

(٤) لم يقيّد في ((الروضة)) (٢٤٣/٩) باحتمال ما يقول أم لا ، بل أطلق القول بتصديقه بيمينه والحكم بالصغر على القول الأظهر من أن الإنبات دليل البلوغ وليس ببلوغ.

(٥) هم الأجراء: انظر ((لسان العرب)) مادة ( عسف).

(٦) ضعيف، والأظهر - كما في ((الروضة)) (٢٤٣/١٠) -: جواز قتلهم، وهو ما صححه المصنف=

613