612

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

- فمن وجوه الإظهار : أنه أظهره بالحجة والمعجزة .

ومنها : أنه أظهره على جزائر العرب بالإسلام والجزية ، ولعل مراد الآية : إظهاره على جزائر العرب .

ومنها : أنه أظهره حتى لا يدان الله إلا بدين الإسلام ، وهذا حين ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين شكوا إليه انقطاع رحلة الشتاء والصيف عن الشام والعراق فقال: ((إذا هلك كسرى .. فلا كسرى بعده ، وإذا هلك قيصر .. فلا قيصر بعده ، والذي نفسي بيده ؛ لينفقن كنوزهما في سبيل الله))(١) فقتل كسرى في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فانقطعت الأكاسرة عن العراق تحقيقاً لوعده ، وهلك قيصر فلم يكن بعده بالشام قيصر ، والشام حاشية الروم ، وكان مسكن قيصر فتنحى ملكهم ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في كسرى: (( يُمَزَّقُ ملكُه )) حين مَزَّقَ كتابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتمزق كما قال ، وأكرم قيصرُ كتابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضعه في المسك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثبت ملكه))(٢)، فثبّت الله ملكه ولكن بالروم ، وتنحى ملك قيصر ولكن عن الشام ، فهذا وجه الجمع بين قوله: (( فلا قيصر بعده))(٣) وبين قوله : « ثبت ملكه ».

٧٨/أ / وأما الكنوز .. فقد أُنفقت كنوزُ كسرى في أيام عمر، وأما كنوزُ قيصر .. فستُنْفَقُ إذا فُتحت الروم ، وتُقْتَسم بالترس ، فينادي فيهم منادٍ خَلَفَكم الدجالُ في أهاليكم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ذلك إبليس ينادي فيهم وكذب))(٤) فقد صح الجمع بين هذه الأخبار كما ذكره الشافعي رضي الله عنه .

(١) رواه البخاري (٣٦١٨) ومسلم (٢٩١٨) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

(٢) أخرجه البيهقي (٩/ ١٧٧، ١٨١).

(٣) أخرجه البخاري (٢٨٦٤)، ومسلم (٢٩١٨) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

(٤) رواه الحاكم (٥٣٠/٤) بنحوه .

612