Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
والجهادُ لا يكون فرضَ عين إلا في موضعين :
أحدهما: إذا وطىء المشركون بلاد المسلمين، فيتعين على كل قادر السعيُّ في دفعهم(١).
الثاني : إذا وقف المسلم في الصف .. تعين الصبر ، وحرمت الهزيمة إلا لمتحرف لقتال أو متحيز إلى فئة وإن بعدت ، أو إذا كان المشركون أكثرَ من الضِّعْف ؛ فإن الشرع استقرَّ على ذلك بعد أن كان الواحد في مقابلة العشرة(٢).
فرع
[في الاستئجار على الجهاد]
لا يجوز الاستئجارُ على الجهاد، ولا أخذُ الجُعْل عليه إلا لمشرك ؛ فإنه في حق المسلم عبادة ، فلو استأجر الإمام مشركاً أو استعان به بمال بيت المال .. كان أحبّ إلينا ، ولو أكرههم .. أعطاهم أجرَ مثلهم ، وإذا استأجر المسلمين بمال بيت المال .. فلا أجرة ، ولكن يدفع إليهم بعضَ حقُّهم من بيت المال فيغزون به .
قاعدة(٣)
[في الإظهار الذي وعد الله به]
قال الله تعالى: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلّهِ﴾ وَعَد بالإظهار وحقق ما وعد من الإظهار.
= انظر: ((مغني المحتاج)) (٢١٠/٤-٢١٣) و((التحفة)) (٢١٣/٩-٢٢٣).
(١) فمتى دخل الكفار بلدة لنا .. لزم أهلها الدفع بالممكن، فإن أمكن تأهب لقتال .. وجب الممكن حتى على فقير وولد ومدين وعبد بلا إذن ، وإلا بأن لم يمكن أهل البلد التأهب لقتال بأن هجم الكفار عليهم بغتة .. فمن قُصِدَ دَفَعَ عن نفسه بالممكن إن علم أنه إن أُخذ قتل ، وإن جوّز الأسر والقتل .. فله أن يستسلم ، ومَن هو دون مسافة قصر من البلدة كأهلها ، ومن على مسافة القصر يلزمهم الموافقة بقدر الكفاية إن لم يكفِ أهلها ومن يليهم ، ولو أسروا مسلماً .. فالأصح : وجوب النهوض إليهم لخلاصه إن توقعناه. كما صرح بذلك كلّه في ((المنهاج)) مع زيادة توضيح من ((المغني)) (٢٠٩/٤، ٢١٩_٢٢٠).
(٢) قال الله تعالى: ﴿فَإِنِ يَكُن مِنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِائَيْنِ﴾ .
(٣) ما سيذكره المصنف رحمه الله تعالى في هذه القاعدة ليس من الفقه، لكنه تبع فيه الإمام الشافعي رضي الله عنه ورحمه حيث ذكرها في ((المختصر))، قال الماوردي في (( الحاوي)): (وهذا الباب أورده الشافعي وليس من الفقه ؛ ليوضح به صدق الله تعالى في وعده وصدق رسوله في خبره لیرد به على من ارتاب بهما ، فصار تالياً للسّير ) اهـ
611