Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
ومهما خلت السنةُ عن الغزوة خرج به كل مسلم حر مكلف مستطيع. ومن الاستطاعة: نفقة الإياب إلى العيال، ولا يحرج به من به عذر. ٧٧/ب
والعذر قسمان: حِسِّي وشرعي، فالحسي: كالعرج والعمى والمرض والفقر، فإن هذا عجز حسيٍّ، والشرعي: الدَّيْن وكراهية الوالدين، فكل مديون(١) حل دينه ولم يأذن له غريمه.. فعليه القعود، فإن أذن.. فله الخروجُ(٢)، ومهما كتب بالرجوع عن الإذن.. فعليه الرجوع، وكذلك مَن عَرَض له عذرٌ في الطريق.. فله الرجوع ما لم يلتق الزحفان، أو ما لم يعرف بأن في الرجوع هلاكَه أو هلاكَ المسلمين بتخذيله.
وكذلك مهما رجع الوالدان عن الإذن.. فعليه الرجوع، ولا يغزو إلا بإذنهما(٣)، فإن كانا كافرين.. فلا حاجة إلى إذنهما، ولكن يعاشرهما بالمعروف، ويتوقى قتلهما في الحرب(٤).
ومن فروض الكفايات: تجهيز الموتى، وطلب العلم، والأمر بالمعروف، ورد السلام، وما أشبهه(٥).
(١) موسر، أما المعسر.. فليس لغريمه منعه على الصحيح؛ إذ لا مطالبة. اهـ مغني المحتاج (٤١٧/٤).
(٢) في (أ): (فإن أذن له.. فعليه الخروج) والمثبت من (ب) والظاهر: أنه أحسن؛ لأنّ الجهاد إن كان فرض كفاية.. لم يتعين الخروج له، ثمّ رأيت الإمام النووي عبّر في الروضة (٢١١/١٠) بما أثبته، وعبارته: (ومتى أذن صاحب الدين فله الخروج) اهـ
(٣) وليس للوالد منع ولده من حجة الإسلام على الصحيح، وله منعه من حج التطوع، وأمّا سفره لطلب العلم.. فليس لهما المنع منه سواء كان لطلب ما هو متعين عليه أو ما هو فرض كفاية على الأصح، ولا يشترط عدم تمكنه من التعلم في بلده، بل يكفي أن يتوقع في السفر زيادة فراغ أو إرشاد أستاذ أو غيرهما، كما لم يقيّد الحكم في سفر التجارة بمن لم يتمكن منها ببلده، بل اكتفي بتوقع زيادة ربح أو رواج، وأمّا سفر التجارة وغيره: فإن كان قصيراً.. فلا منع منه بحال، وإن كان طويلاً وفيه خوف ظاهر كركوب بحر أو بادية مخطرة.. وجب الاستئذان على الصحيح، ولهما المنع، وإن كان الأمن غالباً.. فالأصح: أنه لا منع ولا يلزمه الاستئذان. انظر: الروضة (٢١٢/١٠-٢١٣).
(٤) فيكره - كما في المنهاج - قتل قريب له، والمَحْرَم أشد كراهة، إلا أن يسمعه يسب الله أو رسوله صلى الله عليه وسلم. انظر: مغني المحتاج (٣٢٢/٤).
(٥) كالقيام بإقامة الحجج، وحلّ المشكلات في الدين، وإحياء الكعبة كل سنة بالزيارة بالحج والعمرة، ودفع ضرر المسلمين ككسوة عارٍ وإطعام جائع إذا لم يندفع بزكاة وبيت مال، وتحمّل الشهادة وأدائها، والحرف والصنائع وما يتم به المعاش، وجواب سلام جماعة. كما في المنهاج. =
610