600

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

وجدارها نهاية حرز بيوتها إذا كانت الدار بين الجيران.

ويقطع يدُ الطَّرّار(١) بالسرقة من الجيب، والنَّباش(٢) إذا ظُفر به بعد إخراج الكفن من جميع القبر؛ لأن القبر حرزُ الكفن عادةً وإن لم يكن عليه بابٌ مغلق على الصحيح(٣).

الوصف الخامس: نفي الشبهة من السارق، فلا قطع على من سرق مال ولده أو والده عَلا الوالد أو سفل الولد(٤)، ولا على عبد سرق من مال سيده؛ لشبهة حق النفقة، وأصح القولين(٥): ألاَّ يُقطع أحد الزوجين في مال الآخر وإن كان محرزاً عنه، وكذلك عبد الزوج والزوجة، ولا يُقطع مَنْ سَرق من بيت المال مالاً له فيه شبهة، ويجب القطع في سرقة المصحف.

وإذا قال السارق: هذا متاعي كان غَصَبه مني.. سقط القطعُ بالشبهة(٦)، وإن أقرَّ ثم رجع.. سقط(٧)، وإذا شهد شاهدان.. لم يُقطع حتى يحضر الخصم ٧٦ /أ

(١) قال في ((مختار الصحاح)) مادة (طرر): (والطَّرُّ: الشَّقُّ والقطعُ، ومنه الطّرار) اهـ.

(٢) هو: الذي ينبش القبور ويسرق أكفان موتاها. اهـ ((الحاوي)) (٣١٣/١٣).

(٣) معتمد، وهو الأصح كما في ((المنهاج)). انظر ((التحفة)) (١٤١/٩).

(٤) في (ب): (علا الولد أو تسفل) وفي النسختين (الولد) في العلو لكن (الولد) لا يوصف بالعلو، وإنما ذلك (للوالد) والولد يوصف بالتسفل، والذي يظهر أن ما في النسختين خطأ، والصواب ما أثبته.

(٥) ضعيف، والأظهر - كما في ((المنهاج)) -: قطع أحد الزوجين بالآخر؛ لعموم الآية والأخبار، ولأنّ النكاح عقد على منفعة فلا يؤثر في درء الحدّ كالإجارة لا يسقط بها الحدّ عن الأجير أو المستأجر إذا سرق أحدهما من الآخر، وقد أطلق المصنف رحمه الله الخلاف في ((الوجيز)) دون ترجيح. انظر: ((الشرح الكبير)) (١٩٠/١١) و((مغني المحتاج)) (٤/١٦٢).

(٦) وذلك من وجهين: أحدهما: لاحتمال صدقه فيها، والثاني: أنه لو حلف بعد نكول المسروق منه.. حكم له بملكها، والحدودُ تدرأ بالشبهات، وفي المسألة وجه آخر اختاره أبو إسحاق المَروزي: أنه يقطع، ولا تكون هذه الدعوى شبهةً في سقوط القطع؛ لأنها تفضي إلى ألا يقطع معها سارق، فتفضي إلى إسقاط حدود الله تعالى. واحترز المصنف رحمه الله بسقوط القطع عن المال، فلا يسقط بهذه الدعوى، بل يصدق المأخوذ منه بيمينه في نفي الغصب. اهـ ((الحاوي)) (٣٣٨/١٣) و((الروضة)) (١١٤/١٠) والقولُ الذي ذكره المصنف رحمه الله ممّا يُطْوى ولا يُرْوى؛ لئلا يتجرأ الفساق على السرقة وإن كان الحدُّ معطلاً، والعياذ بالله تعالى.

(٧) أي: القطع دون المال، فلا يقبل رجوعه فيه، وما قاله المصنف رحمه الله معتمد، وهو المذهب كما=

176