599

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

ولو أخرج السارق الواحد نصاباً واحداً في دفعات متتابعة .. فالصحيح : أن يقطع ؛ لأنه في حكم سرقة واحدة ، وإن تطاول الزمان فعاد والحرزُ مهتوكٌ فأكمل النصابَ .. لم يقطع(١).

الوصف الثاني : كونه معصوماً ، وهو أن يكون لمسلم أو ذمي ثابت العصمة.

الوصف الثالث : كونه متقوماً، فلا قطع في طُنْبور ولا مزمار ولا خمر ولا خنزير ، وكذلك كل شيء سقطت قيمته شرعاً.

الوصف الرابع : كونه مُخْرزاً ، فلا قطع على مَن أخذ شيئاً مضيَّعاً ، والحِرْز يتفاوت في الأموال، والرجوعُ إلى العرف(٢)، فلا يَعُدُّ الناسُ حرزَ الحطب حرزَ الذهب ، وعُمدة الحرز الملاحظة(٣)، وكان رداءُ صفوان مُخْرَزاً به وهو مضطجعٌ عليه فقُطْع سارقه(٤) ، والأمتعةُ على أفنية الحوانيت مُحْرَزةٌ بالملاحظة ، وربما يربط بحبل زيادة في الحرز، والقِطارُ(٥) المعتادُ محرزٌ بقائده وسائقه(٦) ، والإبل الراعية بمن يراعيها باللحاظ في مراعيها ، والخيمة في الصحراء محرزة بمن رَقَد فيها ، وباب الدار

(١) في هذه المسألة ستة أوجه ذكرها في ((الروضة)) (١١١/١٠) وما ذكره المصنفُ رحمه الله واحداً منها وهو ضعيف، والأصح - كما في ((الروضة)) و((المنهاج)) -: أنه إن تخلل علم المالك وإعادة الحرز .. فالإخراج الثاني سرقة أخرى، وإلا .. قطع. انظر: ((مغني المحتاج)) (١٥٩/٤).

(٢) قال في ((المنهاج)): ( الرابع كونه محرزاً بملاحظة أو حصانة موضعه ، فإن كان بصحراء أو مسجد .. اشترط دوام لحاظ ، وإن كان بحصن .. كفى لحاظ معتاد ، وإصطبلٌ حِرْزُ دواب ، لا آنية وثياب ، وعَرصةُ دارٍ وصُفَّتُها حِرْزُ آنية وثياب بذلة ، لا حلي ونقد ، ولو نام بصحراء أو مسجد على ثوب أو توسّد متاعاً .. فمُخْرَزَ، وإلاّ .. فلا، وشَرْطُ الملاحِظ : قدرتُه على منع سارق بقوّة أو استغاثة) اهـ انظر: ((مغني المحتاج)) (١٦٤/٤ -١٦٦).

(٣) أو حصانة موضعه كما مرّ نقله عن ((المنهاج))، عبارة ((الروضة)) (١٢١/١٠): (والتعويل في صيانة المال وإحرازه على شيئين : أحدهما : الملاحظة والمراقبة . والثاني : حصانة الموضع ووثاقته ، فإن لم يكن للموضع حصانة كالموضوع في صحراء أو مسجد أو شارع .. اشترط مداومة اللحاظ ، وإن كان له حصانة وانضم إليها اللحاظ المعتاد .. كفى ولم تشترط مداومته ) اهـ

(٤) رواه أبو داوود (٤٣٩٤) والنسائي (٤٨٨١) وغيرهم.

(٥) قال في ((المصباح المنير)) مادة (قطر): (والقطارُ من الإبل: عَددٌ علىْ نَسَقٍ واحد، وقَطَرْت الإبل قطراً من باب قتل أيضاً جعلتها قِطاراً فهي مقطورة ) اهـ

(٦) قال في ((المنهاج)): (ومقطورة يشترط التفاتُ قائدها إليها كلَّ ساعة بحيث يراها، وألا يزيد قطار على تسعة) اهـ انظر ((التحفة)) (١٣٩/٩ - ١٤٠).

599