Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
ولو أخرج السارق الواحد نصاباً واحداً في دفعات متتابعة .. فالصحيح : أن يقطع ؛ لأنه في حكم سرقة واحدة ، وإن تطاول الزمان فعاد والحرزُ مهتوكٌ فأكمل النصابَ .. لم يقطع(١).
الوصف الثاني : كونه معصوماً ، وهو أن يكون لمسلم أو ذمي ثابت العصمة.
الوصف الثالث : كونه متقوماً، فلا قطع في طُنْبور ولا مزمار ولا خمر ولا خنزير ، وكذلك كل شيء سقطت قيمته شرعاً.
الوصف الرابع : كونه مُخْرزاً ، فلا قطع على مَن أخذ شيئاً مضيَّعاً ، والحِرْز يتفاوت في الأموال، والرجوعُ إلى العرف(٢)، فلا يَعُدُّ الناسُ حرزَ الحطب حرزَ الذهب ، وعُمدة الحرز الملاحظة(٣)، وكان رداءُ صفوان مُخْرَزاً به وهو مضطجعٌ عليه فقُطْع سارقه(٤) ، والأمتعةُ على أفنية الحوانيت مُحْرَزةٌ بالملاحظة ، وربما يربط بحبل زيادة في الحرز، والقِطارُ(٥) المعتادُ محرزٌ بقائده وسائقه(٦) ، والإبل الراعية بمن يراعيها باللحاظ في مراعيها ، والخيمة في الصحراء محرزة بمن رَقَد فيها ، وباب الدار
(١) في هذه المسألة ستة أوجه ذكرها في ((الروضة)) (١١١/١٠) وما ذكره المصنفُ رحمه الله واحداً منها وهو ضعيف، والأصح - كما في ((الروضة)) و((المنهاج)) -: أنه إن تخلل علم المالك وإعادة الحرز .. فالإخراج الثاني سرقة أخرى، وإلا .. قطع. انظر: ((مغني المحتاج)) (١٥٩/٤).
(٢) قال في ((المنهاج)): ( الرابع كونه محرزاً بملاحظة أو حصانة موضعه ، فإن كان بصحراء أو مسجد .. اشترط دوام لحاظ ، وإن كان بحصن .. كفى لحاظ معتاد ، وإصطبلٌ حِرْزُ دواب ، لا آنية وثياب ، وعَرصةُ دارٍ وصُفَّتُها حِرْزُ آنية وثياب بذلة ، لا حلي ونقد ، ولو نام بصحراء أو مسجد على ثوب أو توسّد متاعاً .. فمُخْرَزَ، وإلاّ .. فلا، وشَرْطُ الملاحِظ : قدرتُه على منع سارق بقوّة أو استغاثة) اهـ انظر: ((مغني المحتاج)) (١٦٤/٤ -١٦٦).
(٣) أو حصانة موضعه كما مرّ نقله عن ((المنهاج))، عبارة ((الروضة)) (١٢١/١٠): (والتعويل في صيانة المال وإحرازه على شيئين : أحدهما : الملاحظة والمراقبة . والثاني : حصانة الموضع ووثاقته ، فإن لم يكن للموضع حصانة كالموضوع في صحراء أو مسجد أو شارع .. اشترط مداومة اللحاظ ، وإن كان له حصانة وانضم إليها اللحاظ المعتاد .. كفى ولم تشترط مداومته ) اهـ
(٤) رواه أبو داوود (٤٣٩٤) والنسائي (٤٨٨١) وغيرهم.
(٥) قال في ((المصباح المنير)) مادة (قطر): (والقطارُ من الإبل: عَددٌ علىْ نَسَقٍ واحد، وقَطَرْت الإبل قطراً من باب قتل أيضاً جعلتها قِطاراً فهي مقطورة ) اهـ
(٦) قال في ((المنهاج)): (ومقطورة يشترط التفاتُ قائدها إليها كلَّ ساعة بحيث يراها، وألا يزيد قطار على تسعة) اهـ انظر ((التحفة)) (١٣٩/٩ - ١٤٠).
599