598

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

الثاني : حدٌّ القذف من حقوق الآدميين يَسقط بالعفو ويُورَّث إرثَ المال ، ولكن لا يتبعض ، فإذا عفا كلهم إلا واحداً منهم .. فلذلك الواحدِ استيفاء جميع الحدّ(١).

الجناية الخامسة : السرقة(٢)

وهي موجبة للقطع وللغرم جميعاً .

والنظر في : أربعة أركان

الركن الأول : ما يقطع به ، وهو كل نصاب متقوم معصوم محرز لا شبهة للسارق فيه ، فهذه خمسة أوصاف :

الأول: النصاب؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((القطعُ في ربع دينار))(٣) فكلُّ ما يساوي ربعَ دينارٍ مضروبٍ .. قُطع به (٤) ، وإن سرق من تِيْرِ الذهب ربعَ مثقال لا يساوي ربعاً مضروباً .. فالصحيحُ(٥) : أن لا قطع، ولا يعتبر كمالُ القيمة بشهادة الشهود إلا عند السرقة ، فإن نقصت القيمة أو زادت بعد الإخراج من الحرز .. فلا اعتبار به كما لا اعتبار بالهبة ، فلو وهبه للسارق بعد وجوب الحدِّ .. لم يسقط القطع عنه .

فرع

[اشتراك جماعة في سرقة نصاب]

لو اشترك جماعة في سرقة نصاب .. فلا قطع حتى يبلغ نُصُباً على عدد رؤوسهم ،

= العفة ، فإن قيل: التائب من الذنب كمن لا ذنب له .. أُجيب: بأن هذا بالنسبة إلى الآخرة . انظر : ((مغني المحتاج)) (٣٧٢/٣).

(١) معتمد كما سبق في ( كتاب اللعان).

(٢) بفتح السين وكسر الراء، ويجوز إسكانها مع فتح السين وكسرها ، وهي لغة : أخذ المال خفية ، وشرعاً: أخذه خفية ظلماً من حرز مثله بشروط. اهـ ((مغني المحتاج)) (١٥٨/٤).

(٣) رواه مسلم (١٦٨٤) عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: (( لا تقطع يد سارق إلاّ في ربع دينار فصاعداً )).

(٤) هذا مذهب جمهور الفقهاء ، ودليله الحديث المذكور في المتن، وقال الحنفية: لا قطع إلاّ في سرقة عشرة دراهم. انظر: (( العناية)) (٣٥٦/٥ -٣٥٨)، و((المغني)) (٩٥/٩ -٩٦).

(٥) معتمد، وهو الأصح كما في (( المنهاج)) لأن المذكور في الخبر لفظ الدينار ، وهو اسم للمضروب. انظر : المرجع السابق .

598