597

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

الخامس : أحد القولين(١) أنه يسقط كل حد لله تعالى بالتوبة ؛ قياساً على توبة قاطع الطريق قبل الظَّفَر ؛ فإنه منصوص عليه في كتاب الله تعالى ، وإذا هرب من حدِّ الله .. فالقياس أن يطلب حتى يُحدَّ أو يتوب.

الجناية الرابعة : القَذْف (٢)

فكل مكلف حرٍّ قذف مكلفاً حراً مسلماً عفيفاً عن الزنا .. وجب عليه ثمانون جلدة ، وإن كان القاذف رقيقاً .. فأربعون، وإن لم يكن المقذوف على الوصف المذكور .. يعزّر.

فَرعان

[في كناية القذف وحده]

الأول : القذف ، وهو : الرميُّ بصريح الزنا(٣)، وأما الكناية .. ففيها تعزير، إلا أن يُفَسِّر بما هو قذف، ولو قال: يا نبطي (٤)، ثم قال: عنيت يا نبطي الدار .. حُلِّف وعُزِّر، وإن قال: قذفتُ الأبَ الجاهليَّ .. فكذلك/ الجواب، فإن لم يحلف .. حَلَف المقذوفُ : لقد أراد القذف . وحدَّ. ٧٥/ب

ولو وُطِئت المقذوفةُ وطئاً حراماً تعتقد تحريمَه .. بطلت عفتها(٥).

(١) ضعيف، والأظهر - كما في ((الروضة)) (١٥٨/١٠) و((المنهاج)) -: عدم السقوط؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لما جاءه ماعز وأقرّ بالزنا .. حدّه، ولا شك أنه لم يأته إلاّ وهو تائب ، فلما أقام عليه الحدّ .. دلّ على أن الاستثناء في المحارب وحده . والقول الثاني: تسقط بها قياساً على حدّ قاطع الطريق، وصححه البلقيني. انظر: ((مغني المحتاج)) (٤/ ١٨٤).

(٢) هو لغة: الرمي ، والمراد به هنا : الرمي بالزنا في معرض التعبير؛ ليخرج الشهادة بالزنا فلا حدّ فيها إلا أن يشهد به دون أربعة. اهـ ((مغني المحتاج)) (١٥٥/٤) .

(٣) تقدم في ( كتاب اللعان ) الكلامُ على شيء من ألفاظ القذف . فليراجع .

(٤) نسبة إلى الأنباط ، سموا بذلك لاستنباطهم الماء ؛ أي إخراجه من الأرض ، والقذف بيا نبطي لأم المخاطب. انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٦٨/٣).

(٥) قال في ((الروضة)) (٣٢٥/٨): ( من زنى مرة وهو عبد أو كافر أو عدل عفيف أو غيرهم من المكلفين ثم أعتق العبد ، وأسلم الكافر ، وتاب الآخر وحسنت أحوالهم .. لم تعد حصانتهم ، ولم يحدَّ قاذفهم سواء قذفهم بذلك الزنا أو بزنا بعده ) . اهـ وقوله ( لم تعد حصانتهم ) أي : أبداً ولو لازم العدالة وصار من أورع خلق الله وأزهدهم ؛ لأنّ العرض إذا انخرم بالزنا لم يزل خلله بما يطرأ من =

597