593

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

عليه حكمه ؛ خلافاً لأبي حنيفة (١) ، وحسنٌ لو أخر الإمامُ الحدَّ عن دار الحرب إلى دار الإسلام .

فهذه عقوبة الردة والبغي ، وهي للإرهاق إلى الطاعة ، لا للجزاء على ما سبق ، بخلاف ما بقي من الحدود ، والله أعلم .

الجناية الثالثة : الزنا(٢)

والنظر في : موجبه ، ومثبته

ولموجبه ثلاث مراتب :

المرتبة الأولى: الرجمُ ، وهو واجبٌ على كلِّ زانٍ محصن(٣) ، والمحصنُ هو : المكلفُ الحرّ المصيب(٤) في نكاح صحيح ، سواء كان النكاح في رقِّ أو صغر أو جنون ، أو في حالة الكمال على الأصح(٥) ، وسواء كان المحصن مسلماً أو ذمياً ، خلافاً لأبي حنيفة ؛ إذ جعل الإسلامَ شرط الإحصان(٦).

وكيفيته : أن يُقتل بالحجارة شتاءً كان أو صيفاً ؛ أمر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فحُفر لماعز حفرةٌ إلى صدره ثم رجم ، وإن شاء الإمام .. حضر ، وإن شاء أمر طائفة من المسلمين بالحضور .

(١) انظر: ((المبسوط)) (٩٩/٩-١٠٠).

(٢) هو كما في ((المنهاج)): (إيلاج الذكر بفرج محرّم لعينه خالٍ عن الشبهة مشتهى)) اهـ انظر: ((مغني المحتاج )) (٤/ ١٤٣ - ١٤٤).

(٣) أجمعت الأمة على أن حدَّ الزاني المحصن الرجم ، وأنكرته الخوارج ، فخرجوا عن الإجماع ، وقد أخرج البخاري (٦٤٤٢)، ومسلم (١٦٩١) عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه خطب فقال: ( إنّ الله بعث محمداً بالحق ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان فيما أنزل الله عليه آية الرجم ، قرأناها ووعيناها وعقلناها ، فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده ، فأخشى إن طال بالناس زمانٌ أن يقول قائل : ما نجد الرجم في كتاب الله ، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله ، وإن الرجم حقّ في كتاب الله تعالى على مَن زنى إذا أحصن من الرجال والنساء ، إذا قامت البينة ، أو كان الحَبَلُ أو الاعتراف ) .

(٤) والاعتبار بتغييب الحشفة في القبل. كما في ((المنهاج)). انظر: المرجع السابق (٤/ ١٤٧).

(٥) ضعيف، واستظهره في ((الوجيز)) أيضاً، والأصح - كما في (( المنهاج)) - : اشتراط التغييب حال حريته وتكليفه انظر: المرجع السابق و ((الشرح الكبير)) (١٣٠/١١).

(٦) انظر: ((الهداية)) (٣٨٥/١).

593