591

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

نقضوا أمانهم ، فحكم دمائهم وأموالهم حكم أهل الحرب ، وإن كانوا جاهلين أو مكرهين .. لم يكن ذلك نقضاً لعهدهم ، ويغرمون ما يتلفون ؛ لأنهم على العهد .

الجناية الثانية : الردة(١)

ويُقتل كلُّ مرتد ومرتدة إذا لم يتوبا(٢) ، سواء(٣) ارتدا إلى كفر يستسرُّ به أو إلى كفر لا يستسرُّ به ، وفي التأني باستتابته ثلاثاً قولان ، أشبههما(٤) : مذهب عمر رضي الله عنه أن يمهل(٥) ، وتصح ردة السكران إن ألحقناه بالصاحي ، ثم المستحب تأخيرُ استتابته إلى إفاقته .

فروع خمسة

[في قتل المرتد وبعض أحكامه]

الأول : قتل المرتد ، وهو إلى الإمام ، فمن افْتَأَتَ(٦) عليه .. عُزِّر ولا ضمان

(١) هي لغة: الرجوع عن الشيء إلى غيره، وشرعاً: قطع الإسلام بنية أو قول أو فعل كفر ، وهي أفحش الكفر وأغلظه حكماً. انظر: ((مغني المحتاج)) (١٣٣/٤-١٣٤).

(٢) أمّا قتل المرتد الرجل .. فإجماعٌ؛ لما رواه البخاري (٢٧٩٤) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن بدّل دينه فاقتلوه)). وأمّا المرأة المرتدّة .. فالجمهور على أنها تقتل ؛ لعموم الحديث، ولما أخرجه الدارقطني: (( أن أبا بكر رضي الله عنه قتل امرأة مرتدة في خلافته والصحابة متوافرون ولم ينكر عليه أحد )). وهو حديث حسنٌ. وقال الحنفية : لا تقتل المرأة المرتدة ؛ للنهي عن قتل النساء . وأجاب الجمهور بأن النهي إنما هو عن قتل الكافرة الأصلية كما وقع في سياق قصة النهي فيكون مخصوصاً بذلك وأيّدته الأحاديث المذكورة . انظر ((المبسوط)) (١٠٩/١٠ -١١٠)، و((العناية)) (٧٢/٦ -٧٣)، و((المغني)) (١٧/٩).

(٣) هذه الغاية لقبول توبة المرتدّ لا لقتله كما قد توهم العبارة، فيصير التقدير: وإذا تابا .. قبلت توبتهما سواء ارتدّا إلى كفر يستسرّ به كالزندقة والنفاق، أو إلى كفر لا يُستَسرّ به كاليهودية والنصرانية، وعبارة الإمام الشافعي رضي الله عنه ورحمه في ((المختصر)): (وأيّ كفر ارتدّ إليه مما يظهر أو يُسرُّ من الزندقة ثمّ تاب .. لم يقتل). انظر: ((الحاوي)) ( ١٣/ ١٥١).

(٤) ضعيف، والأظهر - كما في الروضة وهو معتمد ((المنهاج)) - : أن استتابة المرتد واجبة في الحال ؛ لأنّ قتله المرتّب على الرّدة حدّ فلا يؤخر كسائر الحدود، وأطلق في ((الوجيز)) القولين في المهلة ثلاثة ولم يرجح. انظر: ((مغني المحتاج)) (١٤٠/٤) و((الشرح الكبير)) (١١٢/١١).

(٥) رواه مالك في ((الموطأ)) (٧٣٧/٢) والشافعي في ((مسنده)) (ص٣٢١).

(٦) أي: انفرد واستبدّ. انظر: ((مختار الصحاح)) مادة (فأت ).

591