590

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

غَرَّمناهم المالَ .. فأصح القولين(١): أن لا قود ؛ للشبهة ، وكل ما أتلف العادل في الدفع من مال أو أراق من دم .. فهدرٌ ؛ لأنه على حق ، وإذا قُتل الباغي غسل وصلي عليه ، وفي العادل قولان ، أصحهما (٢) : أنه شهيدٌ كقتيل أهل الحرب .

النظر الثالث : في كيفية قتالهم

فإذا جمعوا الشرائط وراموا خلعَ الإمام(٣) وناصبوا .. أرسل(٤) إليهم الإمام فسألهم ما نقموا ، فإن ذكروا مظلمةً بينةً .. ردَّها، وإن أصروا .. دعاهم إلى معاودة طاعة الإمام العادل ، فإن أبوا .. آذَنَّهُمْ بحرب من الله تعالى، فإن تناوشوا .. فلا يُذَفَّف(٥) على جريحهم، ولا يُقتل أسيرُهم، ولا يُقصد ابتداءً قتلُهم ، وإنما يباح قتالهم ودفعهم ، وكذلك الحكم في مانع الزكاة .

ومهما فاؤوا إلى ذكر الله .. حرم قتالهم ، ومهما بايَعَنا أسيرُهم .. خليناه ، وليس على النساء بيعةُ الجهاد ، إنما عليهن بيعةُ الإسلام ، ولا يستعان عليهم بمن يرى قَتْلَهم منهزمين ، ولا بالمشركين ، ولا ينصب على أهل البغي منجنيق إلا في ضرورة الدفع ، ولا يجوز استعمال دوابهم وأسلحتهم إلا عند الضرورة بشرط ضمان الأجرة .

فرعان

[في إعانة طائفة باغية على أخرى ، وعدم نفوذ أمان البغاة]

الأول : إذا رأى الإمام(٦) بالاجتهاد معاونة طائفة باغية على طائفة باغية .. فعل ، ثم نَبِّذَ إلى هذه الطائفة المستعينة وقاتلها ، ولا غَدْرَ ولا فَتْكَ في الإسلام .

الثاني : إن استعان أهل البغي بأهل الحرب .. لم ينفذ أمان أهل البغي لأهل الحرب على أهل العدل/، وإن استعانوا بأهل الذمة فأعانوهم عالمين بحالهم .. فقد ٧٤/ب

(١) معتمد. انظر: ((الروضة)) (٥٥/١٠).

(٢) ضعيف، والأظهر - كما في ((المنهاج))- أنه ليس بشهيد. انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٥٠/١).

(٣) قوله : ( راموا خلع الإمام ) ساقط من (ب ) .

(٤) وجوباً. انظر: ((مغني المحتاج)) (١٢٦/٤).

(٥) أي : لا يسرع قتله، فالتذفيف: الإسراع. كما في ((المصباح المنير)) مادة (ذفف).

(٦) قوله : ( الإمام ) ساقط من ( ب) .

590