585

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

حياً .. فأصح المذاهب(١) : أنه ليس بقاتل ؛ لأن الأصل براءة الذمة ، لكن يحلف بالله ما ضربه حياً.

الحجة الثانية : القَسَامة(٢)

والنظر في : محلها ، وكيفيتها ، وأهلها ، وحكمها

النظر الأول : في محلها

وكلُّ قتيل في محل اللوث .. يوجب القسامة/ ، أعني البداية باليمين(٣) ٧٣/ب بالمُدَّعِي(٤) ؛ لأن اليمينَ في جانب مَن غَلَب على القلب صدقُه ، واللَّوْث يُغَلِّب على الظنِّ صدقَ المدَّعي ؛ قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقَسامة في قتيل خيبر ، وهو عبد الله بن سهل الأنصاري(٥)؛ لوجود اللوث - أي: الأمارات المغلبة على الظنّ(٦) - فإنّ خيبرَ كانت دارَ يهود ، ولا يخالطهم غيرُهم ، وكانت العداوةُ بينهم وبين الأنصار ، وخرج عبدُ الله بخيبر لبعض حاجاته قبل العصر ، فوُجِد قتيلاً قبل الليل ، فَغَلَب على الظن أنهم قتلوه ، فكذلك نقول : لو دخل نَفَرٌ بيتاً أو صحراء ، أو التقى صفان في قتال فلم يفترقوا إلا وبينهم قتيل ، أو شهد خَلْقٌ من الصبيان قبل أن يتفرقوا أو يُلَقَّنوا ، أو من العبيد ، أو شهد عدلٌ واحدٌ وعَيَّن الوليُّ مَن يدعي عليه وأمكن أن يكون

(١) ضعيف، والأظهر - كما في ((الروضة)) (٤٠/١٠) و((الشرح الكبير)) (٦٨/١١) -: أنّ المصدّق الوليّ.

(٢) هي بفتح القاف: اسم للأيمان التي تُقْسم على أولياء الدم ، مأخوذة من القَسَم وهي اليمين ، وهي : أن يحلف المدعي على قتل ادعاه خمسين يميناً. اهـ ((مغني المحتاج)) (١٠٩/٤) ووجوب الحكم بالقسامة مذهب جماهير العلماء من الأئمة الأربعة وغيرهم ؛ للحديث الآتي في المتن ، وخالف أبو قلابة وعمر بن عبد العزيز ، فلم يروا جواز الحكم بها . انظر (( فتح الباري )) كتاب الديات ، باب القسامة و ((البدائع)) (٢٨٧/٧).

(٣) قوله : ( باليمين ) ساقط من ( أ).

(٤) هذا مذهب جمهور الفقهاء ، خلافاً للحنفية القائلين بأنّ المدَّعى عليه هو من يبدأ باليمين . انظر ((العناية)) (٣٧٣/١٠ -٣٧٦)، و((المغني)) (٣٩٠/٨-٣٩١).

(٥) رواه مسلم (١٦٦٩) والترمذي ( ١٤٢٢).

(٦) قوله: (على الظن) ساقط من (ب) قال في ((مغني المحتاج)) (١١١/٤): (اللوث لغة: القوة، واصطلاحاً : قرينة تدل على صدق المدعي) اهـ

585