584

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

هذا : أقرَّ أنه قتله بحجر، وقال الآخر : أقر أنه قتله بخشبة .. ثبت القتل ؛ لأن كل إقرار مشتمل عليه .

الرابعة : لو شهد شاهدان على رجلين بالقتل، فشهد المدعَى عليهما على الشاهدين بأنهما القاتلان، وذلك في مقام واحد، راجعنا الوليَّ؛ فإن صَدَّق الشاهدين الأولين استمراراً على قوله الأول .. فهو على حقه، وإن كذبهما وصدق الآخرين .. بطل حقه بتكذيبه نفسه(١).

فإن قيل : كيف تقبل شهادةٌ قبل الدَّعْوى ؟ قلنا : لعل وَكِيلَین ادعى أحدُهما على هذين وأحدُهما على هذين، أو شهد الآخران بلا دعوى والقاضي ساكت(٢)، وقال الشافعي رضي الله عنه : لو أنشؤوا شهاداتهم معاً .. فكلها باطلة.

الخامسة : لو شهد وارث على شريكه على أنه عفا عن القود .. سقط القود بإقرار هذا الشاهد، ولو شهد وارث على الجناية أنه عمدٌ أو خطأ .. لم يُقبل؛ لأن الأرش ينجر إليه إذا مات بالجرح المشهود عليه، فإن شهد وهو محجوب .. قُبل، فإن لم يحكم حتى صار وارثاً .. امتنع الحكم، فإن حكم ثم مات من يحجبه .. ورَّثناه أرشَ الجناية؛ لأنها مضت في وقت لا يجرّ بها إلى نفسه.

ولو شهد شاهدان من عاقلته على فسق شهود القتل .. لم تقبل وإن كانا فقيرين؛ لأن الفقير يتوقع الغنى في كل وقت فيقصد الدفع، ولو شهدا وثَمَّ من تَحَمَّل العقلَ ممن هو أقرب منهما .. قبلنا شهادتهما؛ لأنهما يستبعدان الموت ورجوع التحمل إليهما.

السادسة : لو قَدَّ ملفوفاً في ثوب بنصفين(٣) وشهد عليه شاهدان ولم يذكرا أنه كان

(١) علّل في ((الروضة)) (٣٥/١٠) البطلانَ بأنّ الآخرين يدفعان عن أنفسهما ضرراً، ولأنهما عدوّان للأوّلين . اهـ

(٢) ذكر في ((الروضة)) (٣٥/١٠) ثلاثة أجوبة عن هذا الاعتراض، قال: ( الثالث قاله الجمهور تفريعاً على أن الشهادة لا تقبل إلا بعد تقديم الدعوى وهو المذهب، وصورتها : أن يدعي الوليُّ القتل على رجلين، ويشهد له شاهدان، فيبادر المشهود عليهما ويشهدان على الشاهدين بأنهما القاتلان، وذلك يورث ريبة للحاكم، فيراجع الولي ويسأله احتياطاً ) اهـ

(٣) العبارة في (أ): ( لو قال ملفوفاً في كساءٍ بنصفين ) والمثبت في ( ب) .

584