581

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

وكذلك السفينتان(١)، وفيهما قول آخر(٢): أن الضمان ساقط في السفينة؛ لأن الربح لا تطاوع مطاوعة الفرس لعنانه.

السادس : وهو دخيلٌ في الباب، أنَّ مَن كان من رُكْبان السفينة مع ماله فيها.. فمالُه في يده، ولا يضمنه مُجْري السفينة ضمانَ اليد، إنما يضمنه ضمانَ الجناية، وإن كان المال مُسَلَّماً إلى المُجْري ولم يكن صاحبُ المال مع المال.. التقى على الأجير نوعان من الضمان: ضمانُ اليد وفيه قولان(٣)، وضمانُ الاصطدام وفيه قولان(٤)، فحصل من الأصلين ثلاثةُ أقاويل:

أحدها : أنه لا يضمن شيئاً، وهذا على قوله: الأجيرُ المشتركُ لا يضمنُ ولا صاحب السفينة.

و الثاني : أنه ضامن للجميع، والنفوسُ على عاقلته، وهذا على إيجاب الضمان في الأصلين.

و الثالث : أنه يضمن الأموالَ دون النفوس، وهذا على قولنا: يضمن الأجيرُ المشترك(٥) ولا يضمن صاحبُ السفينة.

ومن ألقى في البحر عند الموج مالَ غيره بغير إذنه.. ضمن، ومَن قال لصاحب المال: ألقِ ماَلَك على أني ضامن.. ضمن، وإن لم يقل: على أني ضامن.. لم يضمن(٦).

السابع : مَن نَصَب ميزاباً فسقط.. فهو ضامنٌ لما أتلفه النصفُ الذي يلي هواءً الطريق، ومَن أسند حِمْلاً إلى جدار ثم رفعه: فإن سقط متصلاً.. ضمنه، وإن سقط منفصلاً.. فلا ضمان عليه.

  1. معتمد، فهما كدابتين، والملاّحان كراكبين كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٤/٩٢).

  2. ضعيف كما علم مما مرَّ.

  3. تقدّم في الإجارة: أن الأظهر عدم وجوب الضمان عليه.

  4. الأصح كما في ((الروضة)) (٣٣٧/٩): أنه لا ضمان عليه، ومحلّه عند عدم تقصير مُجْري السفينةِ.

  5. قوله: (المشترك) ساقط من (ب).

  6. هو المذهب كما في ((المنهاج)). انظر ((مغني المحتاج)) (٩٣/٤).

581