580

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

كالدافع، ولو طلب رجلاً بسيف فألقى نفسه عن سطح فمات .. لم يضمن، فإن كان أعمى فوقع في حفرة .. ضمن عاقلة الطالب؛ لأنه اضطره، ولو عرض له في طلبه سبع فأكله .. لم يضمن؛ لأن الجاني غيره.

الرابع: من خرق السفينة خرقاً واسعاً .. فهذه جناية عمد، وإن كان ضيقاً لمصلحة .. فهذه خطأ محض، وإن كان ضيقاً لغير مصلحة .. فهذه شبه عمد(١).

الخامس: إذا اشتركا في السبب .. وُزِّع الضمان عليهما، فلو التقى فارسان فاصطدما فماتا وماتت الدابتان .. فنصف كل واحد منهما هدر، وكذلك نصف قيمة(٢) دابته؛ لأنه يُحال عليه، ونصف دية(٣) كل واحد منهما على عاقلة صاحبه(٤)، ونصف قيمة دابته في مال صاحبه؛ لأن كل واحد منهما جنى على نفسه وعلى غيره، وكذلك راكب فرس وراكب حمار، وكذلك الراجلان، ولا فرق بين المتقابلين والمتدابرين والمتجاذبين بحبل(٥)، وكذلك الذين يرمون بالمنجنيق إذا وقع الحجر عليهم(٦) ،

(١) عبارة ((الروضة)) (٣٣٨/٩): (وإن تعمّده بما لا يحصل به الهلاك غالباً .. فهو شبه عمد، وكذا لو قصد إصلاح السفينة فنفذت الآلة في موضع الإصلاح فغرقت به السفينة، وإن أصابت الآلة غير موضع الإصلاح، أو سقط من يده حجر أو غيره فخرقت السفينة .. فهو خطأ محض) اهـ.

(٢) قوله: (قيمة) ساقط من (ب).

(٣) قوله: (دية) ساقط من (ب).

(٤) فإن كان اصطدامهما بلا قصد .. فهي دية مخففة، وإلا .. فدية مغلظة، ولو قصد أحدهما دون الآخر .. فلكل حكمه، والصحيح: أن على كل كفارتين كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٨٩/٤ -٩٠).

(٥) قال في ((الروضة)) (٣٣١/٩): (فرع: سواء في اصطدام الراكبين اتفق جنس المركوبين وقوتهما أم اختلف؛ كراكب فرس أو بعير مع راكب بغل أو حمار، وسواء في اصطدام الرجلين اتفق سيرهما أو اختلف؛ بأن كان أحدهما يمشي والآخر يعدو، وسواء كانا مقبلين أم مدبرين، أو أحدهما مقبلاً والآخر مدبراً. قال الإمام: لكن لو كانت إحدى الدابتين ضعيفة، بحيث يقطع بأنه لا أثر لحركتها مع قوة الدابة الأخرى .. لم يتعلق بحركتها حكم) اهـ.

(٦) فإن قتل أحدهم .. فقد مات بفعله وفعل شركائه؛ فإن كانوا عشرة .. سقط عشر ديته، ووجب على عاقلة كل واحد من التسعة عشرها، ولو قتل اثنين منهم فصاعداً .. فكذلك، فلو قتل العشرة .. أهدر من دية كل واحد عشرها، ووجب على عاقلة كل واحد من الباقين عشرها. انظر: ((الروضة)) (٣٤٢/٩).

580