Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
النظر الثاني : في كيفية الضرب وقتا و قدرا
أما الوقت : فديةُ النفس للمسلم (١) تُضربُ عليهم في ثلاث سنين من حين زَهِقَت النفس لا من حين ترافعا ؛ قضى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالدية على العاقلة في ثلاث سنين(٢) ، ثم من أصحابنا من علل هذه المدة بأنه بدل النفس ، فقضى بضرب دية المرأة والجنين والعبد وإن قَلَّت قيمته في هذه المدة(٣)، ومنهم من علل بالمقدار وهو : أنه اثنا عشر ألف درهم ، فتُلثها قسط كل سنة ، فمن قال بهذا ضرب ديةَ المرأة عليهم في سنتين (٤) أربعة آلاف في سنة ، والبقية في آخر السنة الثانية ، وكذلك كلُّ بقية فضلت عن سنة وإن قلَّت .. فهي مؤخرة إلى آخر السنة الثانية ، وكذلك لو قطع يديه ورجليه : فمن علل بالنفس .. جعل هذه الأطراف كنفس واحدة ، فيضرب المجموع في ثلاث سنين ، ومن اعتبر المقدار .. لم يزد في سنة على ثلث دية.
وأما القدر : فلا يُحمَّل الغنيُّ في كلِّ (٥) سنة أكثر من نصف دينار، والمتوسط أكثر من ربع دينار ، ثم ما فَضل في آخر كل عام .. فلا يقضى عليهم في آخر العام الثاني ، ولكن يؤخذ من بيت المال(٦) ، وكذلك ما انكسر في آخر كل عام.
ومن لم تكن له عاقلة .. فعاقلته بيت المال(٧) ، ولا يلزمه بنفسه أن يتحمل ، ويعتبر الغنى في خاتمة الحول لا قبلها ولا بعدها(٨).
(١) قوله: (للمسلم ) ساقط من (ب ) .
(٢) رواه البيهقي (١٠٥/٨) وانظر الكلام عليه في ((التلخيص الحبير)) (٣٢/٤) ..
(٣) أي: في ثلاث سنين كدية الرجل، وهذا ضعيف، والمعتمد هو القول الثاني الآتي. انظر: (( مغني المحتاج )) (٩٨/٤).
(٤) هو المعتمد كما مرّ .
(٥) قوله : ( كل ) ساقط من ( ب ) .
(٦) إن لم نقل بتوريث ذوي الأرحام ، أما على المعتمد من أنهم يرثون إذا لم ينتظم بيت المال .. فعليهم العقل فيما لم تَفِ به العاقلة ، ثمَّ إن لم يوجدوا أو لم يفوا هم كذلك .. عقل بيت المال ؛ للخبر الصحيح عند أبي داوود وغيره: ((أنا وارث مَن لا وراث له ، أعقل عنه وأرثه)). انظر : المرجع السابق (٤ /٩٦ - ٩٧ ).
(٧) فإن فُقد فكلّه على الجاني في الأظهر كما في ((المنهاج)). انظر: المرجع السابق (٤/ ٩٧).
(٨) لأنه حقٌّ ماليٍّ متعلق بالحول على جهة المواساة فاعتبر بآخره كالزكاة ، فلا يؤثر الغنى وضده قبله =
578