578

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

النظر الثاني : في كيفية الضرب وقتا و قدرا

أما الوقت : فديةُ النفس للمسلم (١) تُضربُ عليهم في ثلاث سنين من حين زَهِقَت النفس لا من حين ترافعا ؛ قضى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالدية على العاقلة في ثلاث سنين(٢) ، ثم من أصحابنا من علل هذه المدة بأنه بدل النفس ، فقضى بضرب دية المرأة والجنين والعبد وإن قَلَّت قيمته في هذه المدة(٣)، ومنهم من علل بالمقدار وهو : أنه اثنا عشر ألف درهم ، فتُلثها قسط كل سنة ، فمن قال بهذا ضرب ديةَ المرأة عليهم في سنتين (٤) أربعة آلاف في سنة ، والبقية في آخر السنة الثانية ، وكذلك كلُّ بقية فضلت عن سنة وإن قلَّت .. فهي مؤخرة إلى آخر السنة الثانية ، وكذلك لو قطع يديه ورجليه : فمن علل بالنفس .. جعل هذه الأطراف كنفس واحدة ، فيضرب المجموع في ثلاث سنين ، ومن اعتبر المقدار .. لم يزد في سنة على ثلث دية.

وأما القدر : فلا يُحمَّل الغنيُّ في كلِّ (٥) سنة أكثر من نصف دينار، والمتوسط أكثر من ربع دينار ، ثم ما فَضل في آخر كل عام .. فلا يقضى عليهم في آخر العام الثاني ، ولكن يؤخذ من بيت المال(٦) ، وكذلك ما انكسر في آخر كل عام.

ومن لم تكن له عاقلة .. فعاقلته بيت المال(٧) ، ولا يلزمه بنفسه أن يتحمل ، ويعتبر الغنى في خاتمة الحول لا قبلها ولا بعدها(٨).

(١) قوله: (للمسلم ) ساقط من (ب ) .

(٢) رواه البيهقي (١٠٥/٨) وانظر الكلام عليه في ((التلخيص الحبير)) (٣٢/٤) ..

(٣) أي: في ثلاث سنين كدية الرجل، وهذا ضعيف، والمعتمد هو القول الثاني الآتي. انظر: (( مغني المحتاج )) (٩٨/٤).

(٤) هو المعتمد كما مرّ .

(٥) قوله : ( كل ) ساقط من ( ب ) .

(٦) إن لم نقل بتوريث ذوي الأرحام ، أما على المعتمد من أنهم يرثون إذا لم ينتظم بيت المال .. فعليهم العقل فيما لم تَفِ به العاقلة ، ثمَّ إن لم يوجدوا أو لم يفوا هم كذلك .. عقل بيت المال ؛ للخبر الصحيح عند أبي داوود وغيره: ((أنا وارث مَن لا وراث له ، أعقل عنه وأرثه)). انظر : المرجع السابق (٤ /٩٦ - ٩٧ ).

(٧) فإن فُقد فكلّه على الجاني في الأظهر كما في ((المنهاج)). انظر: المرجع السابق (٤/ ٩٧).

(٨) لأنه حقٌّ ماليٍّ متعلق بالحول على جهة المواساة فاعتبر بآخره كالزكاة ، فلا يؤثر الغنى وضده قبله =

578